فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 110

لصالح"آل جور"المنافس الديمقراطي.

عالمة بالاتحاد السوفيتي .."جاهلة"بالقضية الفلسطينية

لكن المراقبين يعتقدون أن ذلك أتى في إطار محاولة من جانب بوش الابن لاستثمار خبرة والده في البيت الأبيض؛ سعيا لتفادي الانتقادات التي وجِّهت إليه خلال الحملة الانتخابية بالافتقار إلى الخبرة والدراية السياسية.

وتحظى"كوندوليزا رايس"- مستشارة الأمن القومي في إدارة الرئيس"جورج بوش الابن"- بنفوذ في شركات تجارة وصناعة النفط، حتى أطلق اسمها على إحدى ناقلات النفط الكبيرة. وهي كذلك عضوة في مجلس إدارة شركة"شيفرون"للنفط التي تهيمن على معظم المصالح النفطية في آسيا الوسطى.

بالرغم من تمتعها بخيرة كبيرة في شؤون الاتحاد السوفيتي - حتى إنها توقعت غياب الاتحاد السوفيتي قبل أربع سنوات من حصول هذا الغياب فعلًا - فإنها تفتقر إلى نفس الخبرة فيما يتعلق بطبيعة الصراع في الشرق الأوسط.

ففي مقال لها منشور في مجلة"فورين أفيرز"الشهيرة - التي يصدرها مجلس العلاقات الخارجية والتي تعتبر المجال الرئيسي لطرح السياسات والمواقف - لم تذكر أية إشارة للتسوية السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بل إنها قالت: إن القضية تحتاج فيما ثبت بالتجربة إلى"معجزة"؛ وإن رؤساء أمريكيين سابقين اقتربوا من الأزمة ولم يأخذوا منها إلا"حرق أصابعهم"؛ وفي إشارة إلى أنها خارج نطاق اهتمامات إدارتها قالت متظرفة: إن الرئيس"جورج بوش"لا يعتبر نفسه صانع معجزات، كذلك فهو لا يريد أن يحرق أصابعه!! وعندما تحدثت عن إسرائيل، ركزت على ضرورة توفير القوة العسكرية الضاربة لإسرائيل، دون ربط ذلك بالسلام.

ويرى بعض المراقبين لمسألة الصراع في الشرق الأوسط أن"كوندوليزا"قد أصابتها عقدة"مادلين أولبرايت"، فقررت أن تبزَّها في مسألة مداهنة إسرائيل أملًا في أن تحقق لها المداهنة الوصول إلى منصب وزيرة الخارجية الذي تتطلع إليه، مستفيدة من بدايات التناقض في المواقف بين الرئيس"بوش الابن"ووزير الخارجية، الذي يشير البعض أنها تعمد إلى تعميقه وإلى التقليل من شأن الآخرين في الإدارة، وتحاول"كوندوليزا"أن تنفي الشائعات والتقارير التي تردد أنها"النجم الساطع"في الإدارة الأمريكية مقابل تراجع دور"تشيني"نائب الرئيس بسبب ظروفه الصحية، ومشاكل باول وبوش.

وأضافت كذلك أنه ليست لديها علاقة صداقة أقوى من علاقة صداقتها مع الوزير"باول"الذي وصفته بأنه"صديقي وزميلي ورئيس الدبلوماسية الأمريكية، وهو الصوت الأول في السياسة الخارجية الأمريكية، وهو الشخص الذي يلجأ إليه الرئيس، وإننا ما كنا لنحقق ما حققناه من دونه"، ولكن المراقبين يقولون بأن هذا من قبيل إجادة لعب الدور لا أكثر.

الدرع الواقي للأبد ..

وكانت"كوندوليزا"قد وفدت إلى العاصمة واشنطن، والإشارات الصادرة عنها تفيد بأنها ستتبنى الدور التقليدي لمستشار الأمن القومي لا الدور القوي الذي تبناه سابقوها مثل"صموئيل بيرغر"أو"هنري كيسنجر". ولكنها سرعان ما حشدت القوة لنفسها وفرضت نفسها كمدافعة شرسة عن الدرع الواقي من الصواريخ الذي يشكل ركنا أساسيا في السياسة الخارجية لإدارة"بوش". في الوقت الذي كان فيه"باول"أقل تفاؤلا من كثيرين في الإدارة الأمريكية حيال الدرع الواقي من الصواريخ.

وتستمد"كوندوليزا"قوتها من علاقاتها الوثيقة بالرئيس"بوش"وعائلته، وتعد من الزوار الدائمين في عطلة نهاية الأسبوع لمنتجع"كامب ديفيد"حيث تتابع مع عائلة بوش الأفلام السينمائية المختلفة، وهذا لا يتوفر عادة لكل من يشغل منصب مستشار الأمن القومي .. وكما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت