، ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «شر الناس من يبغض الناس ويبغضونه» [رواه الحاكم وابن عدي والعقيلي] .
6-انخفاض المنزلة وانحطاط المرتبة للحاسد: لانحراف الناس عنه ونفورهم منه وقد قيل في منثور الحكم: الحسود لا يسود.
7-الحسرات على الحاسد والسقام والغم غير المنقطع وقصر العمل: ثم لا يجد لحسرته انتهاء ولا يؤمل لسقامه شفاء. قال ابن المعتز: الحسد داء الجسد. وقال الأصمعي: قلت لأعرابي: ما أطول عمرك؟ قال: تركت الحسد فبقيت. والحاسد يقتل غمًا بصبر المحسود. قال بعض الحكماء: يكفيك من الحاسد أنه يغتم في وقت سرورك. وقيل في منثور الحكم: عقوبة الحاسد من نفسه. وقال بعض الأدباء: ما رأيت ظالمًا أشبه بمظلوم من الحسود نفس دائم وهم لازم وقلب هائم فأخذه بعض الشعراء فقال:
إن الحسود الظلوم في كرب ... يخاله من يراه مظلومًا
ذا نسفس دائم على نفس ... يظهر منها ما كان مكتومًا
قال معاوية رضي الله عنه: ليس في خصال الشر أعدل من الحسد يقتل الحاسد قبل أن يصل للمحسود. وقال عبد الله بن المعتز رحمه الله تعالى:
اصبر على كيد الحسو ... د فإن صبرك قاتله
فالنار تأكل بعضها ... إن لم تجد ما تأكله
8-عدم نفع الحاسد: قال رجل لشريح القاضي: إني لأحسدك على ما أرى من صبرك على الخصوم ووقوفك على غامض الحكم. فقال: ما نفعك الله بذلك ولا ضرني.