فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 30

لهم أتباع من الحسد مالا يوجد فيمن ليس كذلك، وكذلك فيمن له أتباع بسبب إنفاق ماله فذلك ينفع الناس بقوت القلوب، وهذا ينفعهم بقوت الأبدان والناس محتاجون إلي ما يصلحهم من هذا وهذا. ولهذا كان الناس يعظمون دار العباس: كان عبد الله يعلم الناس وأخوه يطعم الناس، فكانوا يعظمون لذلك. ورأى معاوية الناس يسألون ابن عمر عن المناسك وهو يفتيهم فقال: هذا والله الشرف، أو نحو ذلك.

6-حب الرياسة وطلب الجاه لنفسه من غير توصل به إلى مقصود ومن غير قصد شرعي صحيح ، وذلك كالرجل الذي يريد أن يكون عديم النظير في فن من الفنون إذا غلب عليه حب الثناء والمدح واستفزه الفرح بما يمدح به، فإنه لو سمع بنظير له في أقصى أقطار الأرض لساءه ذلك وأحب موته أو زوال تلك النعمة التي عند الذي يشاركه بها في المنزلة من شجاعة أو علم أو صناعة أو جمال أو ثروة أو نحو ذلك.

7-خبث النفس وحبها للشر وشحها بالخير لعباد الله: فتجد المتصف بذلك شحيحًا بالفضائل بخيلًا بالنعم وليست إليه فيمنع منها ولا بيده فيدفع عنها ؛ لأنها مواهب قد منحها الله من شاء فيسخطه على الله عز وجل في قضائه ، ويحسد على ما منح من عطائه ،وإن كانت نعم الله عز وجل عنده أكثر ، ومنحه عليه أظهر.

وإذا ذكر له اضطراب ونكبات تصيب الناس وكذلك إدبارهم وفوت مقاصدهم وتنغيص عيشهم استنار وجهه وفرح به وصار يبثه ، وربما أتى بإشاعة في صورة الترحم والتوجع فهو أبدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت