فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 30

أن يفوز برتبة الرسل والوحي والقرب من الله بشر مثلهم فحسدوهم وأحبوا زوال النعمة عنهم.

5-الخوف من المزاحمة وفوات مقصد من المقاصد بين النظراء في المناصب والأموال: وذلك يختص بمتزاحمين على مقصود واحد وذلك مثل الضرات عند زوجهن والتلاميذ عند الأستاذ والإخوة في التزاحم على نيل المنزلة في قلوب الأبوين ليتوصل بها إلي مقاصد الكرامة والمال، وخدام الملك في نيل المنزلة من قلبه.

والتاجر يحسد التاجر، والصانع يحسد الصانع، والنجار يحسد النجار ، والفلاح يحسد الفلاح ،وأرباب الجاه يحسدون أرباب الجاه ، والمناصب الحكومية يحسد بعضهم بعضًا، ومن الأمثال المتداولة قولهم: عدو المرء من يعمل عمله.

والحسد يقع كثيرًا بين المتشاركين في رئاسة أو مال إذا أخذ بعضهم قسطًا من ذلك وفات الآخر. ويكون بين النظراء لكراهة أحدهم أن يفضل عليه الآخر، كحسد إخوة يوسف وكحسد ابني آدم أحدهما لأخيه ، فإنه حسده لكون الله تقبل منه قربانه ولم يتقبل قربان هذا، فحسده على ما فضله الله من الإيمان والتقوى- كحسد اليهود للمسلمين- وقتله على ذلك؛ ولهذا قيل: أول ذنب عصى الله به ثلاثة: الحرص والكبر والحسد، فالحرص من آدم، والكبر من إبليس، والحسد من قابيل حيث قتل هابيل.

والحسد يكثر في المناصب والأموال، ويقع لما يحصل للغير من السؤدد والرياسة وإلا فالعامل في العادة ولو كان تنعمه بالأكل والشراب والنكاح أكثر من غيره. بخلاف نوعي العلم والمال فإن صاحبيهما يُحسدان كثيرًا ؛ ولهذا يوجد بين بعض أهل العلم الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت