... أخيرًا أيها الناس جميعًا ثقوا بنصر الله وإن تسلط الأعداء في الخارج أو في الداخل وكما يجاهد الكفار بالسنان فجاهدوا المنافقين باللسان والبيان { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ } [التحريم.: 9] ،ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ومعصية الرسول، واعلموا أن العاقبة لدين الله والنصر لأوليائه وإن استبطأنا ذلك فهذه طبيعة البشر { أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ } [البقرة.: 214]
يا معشر الإخوان سيروا وأبشرُوا ... وثقوا بنصر الواحد المتفردِ
سيروا على نهج الرسول وصحبِهِ ... لا تعبأوا بالآثم المتمردِ
ولتعلنوها للبرية كلِّها ... إنا بغير محمد لا نقتدِي
لا نطلب الدنيا ولا نسعى لها ... الله مقصدنا ونعم المقصدِ
ليس المناصب همَّنَا ومرادَنَا ... كلا ولا ثوب الخديعة نرتدِي
إنا لنسعى في صلاح نفوسِنَا ... بعلاج أنفسنا المريضة نبتدِي
ونحب أن نهدي البرية كلَّها ... ندعو القريب قبيل نصح الأبعدِي
وبواجب المعروف نأمر قومَنَا ... ونقوم صفًّا في طريق المفسدِ
... سدَّد الله الخطى، وبارك في الجهود، وتقبَّل من الجميع،وحفظ الجوارح، وأصلح القلوب، وجمع الكلمة، ووحَّد الصف، وهدانا إلى الطريق المستقيم، وأتم علينا النعمة، وزادنا أمنًا وتوفيقًا.
... كتبت هذا إبراء للذمة، ونصحًا للأمة، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولاحول ولا قوة إلا بالله، ألا هل بلغت اللهم فاشهد، وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
كتبه
بدر بن نادر المشاري
حرر في شهر رمضان للعام الخامس والعشرين بعد الأربع مائة والألف من هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم
تقديم سماحة الوالد الشيخ:عبدالله بن جبرين
بسم الله الرحمن الرحيم