باب
الإخلاص في جميع الأعمال الظاهرة والباطنة
قال الله تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} [1]
وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئٍ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى ما هاجر إليه ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إمرأةٍ ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه". [2]
فيجب أن تكون الأعمال الظاهرة والباطنة خالصة لله تعالى من غير رياء ولا سمعة ولا يشرك أحد مع الله من خلقه.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال -فيما يَروي عن ربه عز وجل-:"إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك في كتابه، فمن هم بحسنةٍ فلم يعملها كتبها الله عِنْدَه حسنة كاملةً، فإن هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسناتٍ إلى سَبْع مئة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، ومن هم بسيئةٍ فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة".
زاد في رواية:"أو محاها، ولا يهلك على الله إلا هالك". [3]
وفي راوية لمسلم قال: عن محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"قال الله عزوجل: إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا أكتبها له حسنة ما لم يعملها، فإذا عملها فأنا أكتبها له"
(1) سورة البينة آية (5) .
(2) أخرجه البخاري في الإيمان (54) ، ومسلم في الإمارة برقم (1907) .
(3) رواه البخاري في كتاب الرقاق برقم (6491) ، ومسلم في كتاب الإيمان برقم (131) .