3- (( أن العقل الصريح يعلم أن مَنْ فعل فعلًا لا لحكمة، فهو أولى بالنقص ممن لحكمة كانت معدومة، ثم صارت موجودة في الوقت الذي أَحَبَّ كَوْنَها فيه، فكيف يجوز أن يقال: فعله لحكمة يستلزم النقص، وفعله لا لحكمه لا نقص فيه ) ) (1) .
4- (( أنه ما من محذور يلزم بتجويز أن يفعل لحكمة، إلا والمحاذير التي تلزم بكونه يفعل لا لحكمة أعظم وأعظم ... ) ) (2) .
وهناك أوجه أخرى في مناقشة هذه الحجة (3) ، كما أن لشيخ الإسلام مناقشاتٍ عديدةً للأشاعرة حول نفيهم للحكمة التي دلت عليه نصوص الكتاب والسنة (4) .
كما أشار - أحيانا - إلى تناقضهم في هذا الباب (5) .
والأدلة على إثبات الحكمة والتعليل على وفق مذهب أهل السنة كثيرة جدًا، ذكر طرفًا منها شيخ الإسلام (6) .
(1) شرح الأصفهانيى (ص: 362) - ت السعوي.
(2) انظر: شرح الأصفهانية (ص: 363) - ت السعوي.
(3) انظر: المصدر السابق (ص: 357-363) ، ومجموع الفتاوى (8/146-147) ، ودرء التعارض (4/203) ، ومنهاج السنة (1/297-298) - ط دار العروبة المحققة.
(4) انظر: شرح الأصفهانية (ص:354-379) - حيث استقصى حججهم كما ذكرها الرازي وناقشها، وانظر أيضًا: منهاج السنة (1/97-98 ، 398-301) - ط دار العروبة المحققة، ونقض التأسيس- طبوع - (1/199-217) ، والنبوات (ص: 131-134 ، 357-361) - ط دار الكتب العلمية، ومجموع الفتاوى (16/130-132) ، والجواب الصحيح (4/257-259) .
(5) انظر: أمثلة على ذلك في الاستغاثة (2/228) ، ومجموع الفتاوى (14/183-184) .
(6) انظر: شرح الأصفهانية (ص: 157-159) - ت السعوي، موقف شيخ الإسلام من الأشعرية للمحمود (3/1315) .