فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 256

وكذا فما تقول قال قد أحصيت عهد الله في القرآن فوجدته في عشر مواضع وقد شدد فيه قوم ويعجبني إن قدر أن يعتق وإلا أطعم أكثر من كفارة يمين وكلما أطعم كان خيرًا.

وعن إسحاق بن إبراهيم قلت لأحمد رجل عاهد الله أن لا يأكل من قرابته شيئًا وهو محتاج إليهم قال أحب إلي أن يتقرب إلى الله بأكثر من كفارة يمين.

فهنا قد غلظ فيمن قال عليَّ عهد الله إن فعلت كذا ومن عاهد الله أن لا يفعل كذا.

وقد قال في رواية محمد بن الحكم من حلف بعهد الله وميثاقه فعليه كفارة يمين.

وقد كان أحمد عاهد الله أن لا يحدث بحديث تام ابتداء لما طلب منه الخليفة أن يقيم بالعسكر ويحدث ابنه ولهذا تتبع ما في القرآن من ذكر العهد.

وذكر عبد الله وغيره قصة حلفه وأنه استفتح الكلام فقال قد قال الله تعالى {5: 1 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} قال بالعهود.

وتفصيل ذلك أن المعاهدة هي المعاقدة وهي ثلاثة أنواع:

أحدها المعاقدة التي بين الناس كالمعاهدة التي بين المسلمين والكفار في الهدنة والمصلحة والمعاهدة التي مع الأئمة في طاعتهم في طاعة الله ورسوله والمعاهدة التي هي عهد النكاح والبيع ونحو ذلك مما يجب الوفاء به وإن لم يكن بلفظ المعاهدة بالله.

فإذا عاهد بالله وغدر كان ذلك من أعظم شُعب النفاق كما في الصحيحين عن عبد الله بن (عمرو) * عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا ومن كانت فيه خَصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا ائتمن خان وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر» .

* في المطبوع: (عمر) ! وهو تصحيف. [نشأت ص220]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت