فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 25 من 57

وقال ابن عباس: قول الله عز وجل: (من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون) من آمن مع النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن إسحاق: لما أسلم عبد الله بن سلام وثعلبة بن شعبة وأسيد بن عبيد, ومن أسلم من يهود, فآمنوا وصدقوا ورغبوا في الإسلام ورسخوا فيه قالت أحبار يهود وأهل الكفر منهم: ما آمن بمحمد ولا تبعه إلاّ شرارنا, فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهم: (ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون) إلى قوله: (وأولئك من الصالحين) [1] .

* قوله تعالى: (لا إكراه في الدين) [سورة البقرة: 256] :

يقول د. الترابي في محاضرته التي ألقاها في مؤتمر التقارب الديني السابق:"ولقد جاءت الرسالة المحمدية بالمبادئ الخالدة ألاّ إكراه في الدين لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي". والعصرانيون يستدلون بهذه الآية لإبطال أمرين هامين هما:

[1] جهاد الطلب: وهو أن يجاهد المسلمون الكفار طالبين منهم الدخول في الإسلام.

[2] إقامة حدّ الردة: فهم لا يرون إقامته إلاّ إذا كان المرتد محاربًا شاكًا للسلاح, أما الردة الفكرية البحتة, كما يقول الترابي, فلا حدّ فيها.

يقول راشد الغنوشي في حوار له مع مجلة الشراع اللبنانية في رده على سؤال: ماذا بالنسبة للردة؟"إن الردة لا تقام عليها الحدود, والحساب عليها يكون في الآخرة... وأبو بكر الصديق رضي الله عنه حين حارب المرتدين فعل ذلك لانقلابهم السياسي على الإمام وليس لموقفهم العقائدي" [2] .

قلت: هذا من المغالطات المردودة فأبو بكر هو القائل:"والله لأُقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة"..."والله لو منعوني عقالًا كانوا يؤدونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه".

فلنرجع إلى المراد من قوله تعالى: (لا إكراه في الدين) فقد وردت فيها أقوال ستة:

(1) الجامع لأحكام القرآن ج4/175.

(2) مجلة الشرع ص32 - عدد أكتوبر 1994م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت