فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 24 من 57

* قوله تعالى: (ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين, وما يفعلوا من خير فلن يُكفروه والله عليم بالمتقين) [سورة آل عمران: 113] :

من الآيات التي يستدلون بها على جواز التقارب مع اليهود والنصارى هذه الآية, حيث ينزلونها على أهل الكتاب الحاليين. والآية ليس لها علاقة بأهل الكتاب الحاليين, وإنما هي خاصة بأولئك الذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم, كعبد الله بن سلام وغيره من الصحابة الذين كانوا يهودًا فأسلموا وحسن إسلامهم, و (ليسوا سواء) معناها ليس أهل الكتاب وأمه محمد صلى الله عليه وسلم سواء, ثمّ تمّ الكلام واستُؤنف بعد ذلك من أهل الكتاب وهم الذين اتبعوا محمدًا صلى الله عليه وسلم وآمنوا به وصدقوه.

قال الإمام القرطبي رحمه الله:" (ليسوا سواء) وتمّ الكلام والمعنى ليس أهل الكتاب وأمة محمد صلى الله عليه وسلم سواء."

وذكر أبو خيثمة زهير بن حرب حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا شيبان عن عاصم عن زر عن ابن مسعود قال: أخّر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة صلاة العشاء, ثم خرج إلى المسجد فإذا الناس ينتظرون الصلاة فقال: (إنه ليس من أهل الأديان أحد يذكر الله تعالى في هذه الساعة غيركم) ،قال: وأنزلت هذه الآية (ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة) إلى قوله: (والله عليم بالمتقين) ، وروى ابن وهب مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت