الصفحة 28 من 34

تغيرًا؛ لأن الاختلاف والتباعد بين الأجناس والأنواع المتباعدة أشد من الاختلاف الواقع بين أحوال الشيء المنقسم.

الثاني: إذا جوز الفلاسفة صدور حادث من قديم، فما المانع أن تكون العلوم الحادثة من هذا القبيل؟ وليكن حدوث الشيء سببًا لحدوث العلم به. وإن كان الله سببًا لحدوث الحوادث بوسائط ثم يكون حدوث الحوادث سببًا لعلمه بها، فيكون هو السبب في تحصيل العلم لنفسه بالوسائط. وإن قالوا إن كمال الله في أن يكون مصدرًا لجميع الأشياء؛ فإن كماله أيضًا في أن يعلم جميع الأشياء [1] .

الفصل السادس

الطبيعيات

وفيه مبحثان:

المبحث الأول: السببية:

قال الغزالي في التهافت:"ضروريًا الاقتران بين ما يعتقد في العادة سببًا وما يعتقد مسببًا ليس ضروريًا عندنا". [2]

(1) - مشكلة الصراع: 131. والتهافت: 198 - 205.

(2) - التهافت: 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت