حدثنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يزيد عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أنس أن أبا طلحة قرأ هذه الآية (انفروا خفافًا وثقالًا) فقال: ها أرى الله ألا يستنفرنا إلا شبابًا وشيوخًا ، جهزوني فجهزوه فركب البحر فمات في غزاته تلك ، قال: فما وجدنا له جزيرة ندفنه أو قال يدفنونه فيها إلا بعد سابعة .
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج عن ابن جريج عن مجاهد في هذه الآية قال: قالوا فينا الثقيل وذو الحاجة والضعيف والمتيسر عليه أمره فأنزل الله (انفروا خفافًا وثقالًا) .
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يزيد عن اسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح (انفروا خفافًا وثقالًا) قال الشاب والشيخ .
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا خالد بن عمرو عن سفيان عن منصور عن ابراهيم فيها قال: مشاغيل وغير مشاغيل .
قال أبو عبيد: ثم نزل مع براءة آيٌ كثير كلها تحض على الجهاد وتوجبه على الناس منها قوله (كتب عليكم القتال وهو كره لكم) .
وقوله (فلا تهنوا وتدعوا إلى السَّلم وأنتم الأعلون) .
وقوله (وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله) في آيات يطول ذكرها 0
ثم جاءت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيان ذلك وتصديقه في آثار متتابعة منها:
قوله (لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا) .
وقوله (الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة لا يروه جور جائر ولا عدل عادل) .
وقوله (حتى يقاتل آخر عصابة من أمتي الدجال) .
وقوله (الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة) .
إنما تأويله عندنا خيل الغزاة في سبيل الله ، والحديث في هذا أكثر من أن يحاط به ثم تكلمت العلماء بَعْدُ من لدن الصحابة ومن بعدهم في وجوب الجهاد واختلفوا فيه .
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا علي بن معبد عن أبي المليج الرقِّي عن ميمون بن مهران قال: كنت عند ابن عمر فجاء رجل إلى عبدالله بن عمرو بن العاص فسأله عن الفرائض وابن عمر جالس حيث يسمع كلامه فقال: الفرائض شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام رمضان والجهاد في سبيل الله قال: فكأن ابن عمر غضب من ذلك ثم قال: الفرائض شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام رمضان ، وتَرَكَ الجهادَ .