لقد علمتني تعاليم الإسلام الإلهية الكثير عن واجباتي، ومسؤولياتي تجاه خالقي -الله جل وعلا، والكثير عن الدين النصراني. وحيث أنني قرأت وتعلمت الكثير عن النصرانية بعد دخولي الإسلام، فقد وجدت أن من الضروري (بمشيئة الله) أن أخبركم كيف قادني الإنجيل إلى الإسلام.
النصرانية
حيث أنه لم يرد في التوراة (العهد القديم) مطلقا أن دين الله سمي تيمنا باسم النبي ( مثلا آدمانية، إبراهيمية، موسوية، الخ.) ، فإنني آمل أن أبين أنّ عيسى عليه السلام لم يبشر بالدين النصراني، ولكنه جاء بدين يكرس كل الحمد والعبادة للإله الواحد.
كان أحد الأسئلة التي طرحتها على نفسي عندما أعدت النظر بالنصرانية بشكل موضوعي: من أين جاءت كلمة"نصرانية"، وهل ذكرها عيسى عليه السلام على الإطلاق ؟ في الحقيقة لم أجد كلمة"نصرانية"في الإنجيل، ولا حتى في قاموس مفردات الإنجيل. وتحديدا، لم أجد مكانا في الإنجيل يدعو فيه عيسى عليه السلام نفسه بالنصراني.
لقد استخدمت كلمة"نصراني"لأول مرة من قبل وثنيّ ليشير إلى أولئك الذين اتّبعوا عيسى عليه السلام. لقد ذكرت ثلاث مرات في العهد الجديد من قبل وثني ويهود في إنطاكية حوالي عام 43 للميلاد (سفر القوانين 11:26 و 26:28 وسفر بطرس 4:16) ، وذلك بعد وقت طويل من مغادرة عيسى عليه السلام لهذه الأرض. إن قبول كلمات وثنيين على أنها تحمل أي قيمة أو ارتباط باللاهوت أو عيسى عليه السلام أو الله سبحانه وتعالى يتناقض مع تعاليم جميع الرسل.
لقد تنبأ عيسى عليه السلام بأن الناس سوف يعبدونه دون فائدة ويؤمنون بتعاليم من صنع البشر (متّى 15:9) :"ولكن دون جدوى سوف يعبدونني، ويعلمون وصايا البشر على أنها تعاليم إلهية."