في الفترة التي كنت فيها نصرانيًا كانت هناك عدة نصوص في الإنجيل جعلتني أشكك في الدين الذي كنت أتبعه (النصرانية) . كان هناك نص على وجه الخصوص ( 1 ثيسالونيانز 5:17) يقول"صلّ دون توقف"والذي بقي في عقلي طويلا. كنت كثيرا ما أتساءل كيف يمكن للشخص النصراني أن يصلي (أن يكون في حالة عبادة) دون توقف؟ بدون أيّ إرشاد الهي أو إنجيلي، كانت الطريقة الوحيدة التي تصورت فيها ذلك ممكنا أن يثابر المرء على فعل الخير بصورة دائمة، وأن يبقي الإنسان ذكر الله سبحانه وتعالى على لسانه وفي قلبه. على أية حال، اكتشفت أن ذلك كان من المستحيل عمله بشكل أو بآخر. ولكن عندما بدأت أتعرف إلى الإسلام عام 1987، وبدأت أقرأ وأتعلم أكثر عن طريقة الحياة في الإسلام، اكتشفت أن هذا الدين قدم إرشادا مقدسا من الله سبحانه وتعالى ومن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومن خلال هذه الهداية يستطيع الإنسان أن يصلي (أن يكون في حالة عبادة) دون توقف، إذا كانت تلك مشيئة الله عز وجل.
سواء كان المرء يستيقظ، أو يأكل، أو ينام، أو يرتدي ثيابه، .. أو ذاهبا للتسوق، أو داخلا إلى الحمام، سواء كان ينظر في المرآة، أو مسافرا، أو يزور مريضا، جالسا في اجتماع ذي طابع غير ديني، أو يستحم، حتى إذا كان يجامع زوجته، أو يتثاءب، أو يقص أظافره، أو يعطس، أو يحيي الناس، أو يتكلم، أو يستضيف أناسا في بيته، أو يمشي، أو يمارس بعض التمارين، أو يتشاجر، أو يدخل بيته، أو يصلي، أو يفعل أشياء أخرى عديدة، فإن الإسلام وهدي القرآن، وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم قدمت الطرق التي أستطيع بها أن أنفذ ما جاء في 1 ثيسالونيانز 5:17. بالإضافة إلى ذلك، فقد أتاحت لي الراحة النفسية وطاعة الرب الواحد الحق -الله سبحانه وتعالى.