الصفحة 14 من 148

يعني: يذكر أنَّه صليبيٌّ - والعياذ بالله -، فنفس ما وقع للحلاَّج! عندما يقول هذا الكلام: قام علماء السنَّة فكفروه بناءً على هذه الكفريات الشنيعة، فقام المدافعون عنه - مثل ما قام الرفاعي يدافع عن المالكي - وتأولوا بعد أن عمل هذا العمل، قالوا - أي: المتأولة - انتظروا لم تكفروه ؟ نحن نأتي لكم بأدلة! ثمَّ قالوا: نعم، أبو نعيم في"الحلية"روى كذا، أيضًا: عندنا ابن عساكر روى كذا، عندنا كذا، بعض هذه الأشياء استنتجوها، وبحثوا عنها، وجدوها بعد أن قُتل الحلاج بسنواتٍ طويلةٍ، الحلاج لا قرأها، ولا اطَّلع عليها، ولا قال ما قال لأنَّه اطَّلع على الكتاب والسنَّة، ثم استنتج منها هذا الاستنتاج، بل أنا أضرب لك مثالًا فيه كتاب عندنا عن تاريخ الدولة الظاهرية اسمه"الدرَّة المضيئة"- موجود عندي، والحمد لله - يذكر فيه أولَّ ما بدأتْ كلمة"سيدنا"- أشهد أنَّ سيدنا محمَّدًا رسولُ الله، متى بدأت هذه الكلمة في الأذان - يذكر أنَّ أحد سلاطين المماليك رأى في المنام الرسول صلى الله عليه وسلم، فقال له: إذا أذَّنتَ فقل - أو قل للمؤذِّن إذا أذن يقول - أشهد أنَّ سيدنا محمَّدًا رسول الله، فلما استيقظ السلطان هذا ؛ أمر المؤذنَ أنْ يقول ذلك، فسمعها بعضُ الخرافيِّين، والصوفيَّة فقالوا: رؤيا حسنة، فاستحسنوا ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت