الصفحة 13 من 148

فأقول لك: إنَّ كلامك في قضية"أنك تقول: إن بعض الطلبة الكويتيين قالوا:إن هاشم الرفاعي ليس هو الذي كَتَبَ الكتاب"، نعم، الحقيقة أنَّ معهم حقٌّ في ذلك لأنَّ أسلوب الكتاب يذكِّرني ببعض كتبٍ كتَبَها أناسٌ مِن المبتدعة، وردُّوا بها على أهل السنَّة قبل خمس عشر سنة، أو نحو ذلك، وبعضهم أعرِف أنَّه موجودٌ في الكويت، فلا شك أنَّ هناك تعاونًا، ومِن أدلة التعاون: هذا التظافر الموجود ؛ هذا مِن المغرب، وهذا مِن البحرين، وهذا مِن الكويت، وقالوا: واحدٌ - أيضًا - مِن مصر، وواحدٌ مِن اليمن، يقولون: ستخرج - كما هو مذكور في هذه الكتب -.

أقول: إنَّ هذا ليس أسلوب الصوفيَّة أصلًا، أن يأتوا إلى الحديث، ويصحِّحوه، ويضعِّفوه ؛ ليأخذوا منه الحقيقة، وليأخذوا منه العلم، لا.

"الحلاج"- إمامهم المتقدم - الذي قُتل بالزندقة - بعد أن ثبت ذلك عنه - ما كان يعتكف يتعبَّد، ويدعو الله عز وجل، فتنكشف له بعض الأشياء - مثلًا - ويقول: هذا علمٌ أطلعني الله عليه لا، ذهب إلى الهند، ورأى سحرة الهند يقف الواحد منهم على رأسه الأيام الطويلة بدون أكل، ولا شرب، ولا نوم، فتعلَّم هذه الرياضة منهم، فإذا وقف على رأسه هذه الفترة: يدخل في المرحلة التي يسمونها (المالوخوليا) تأتي له صور، وخيالات مِن الجوع، ومِن هذه الانتكاسة، ومِن الشياطين، ويخيَّل له بأشياء، ومخاطبات، وكلام، فيقول: الله خاطبني! أو الرب كلَّمني! أو كذا، ثمَّ يترقَّى إلى أنْ يقول: أنا الله!! ما في الجبَّة إلا الله!! أو سبحاني سبحاني!! - كما قال هو، والبسطامي وغيرهم -، ويقول - كما هو ثابت مِن أبياته في ديوانه:

كفرتُ بدين الله والكفرُ واجبٌ لديَّ وعند المسلمين قبيحُ

ومرةً ثانيةً ينتكس، ويهستر ويقول:

على دين الصليب يكون موتي فلا بطحاء أريد ولا المدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت