تعد تنمية الجانب الديني والروحي للمريض من العوامل الرئيسية المساعدة للتعافي والعلاج من الأمراض النفسية
عامة ومرض الإدمان بصورة خاصة. و قد تزايد إهتمام الهيئات الطبيه المهنيه بهذا الجانب في تقييم و علاج
المريض. وأنه من عقيدة المريض المسلم أن الشفاء هو من الله وأن الانسان يجب أن يأخذ بالأسباب فيطلب العلاج
ويتداوى ثم يثق في الله بأن يعجل له الشفاء. أن تقوية الجانب المعرفي لعقيدة المسلم يكون له أثرآ إيجابيآ في ثقة
المريض بنفسه و بإمكانية التغلب على المصاعب بقدرة الله. و يجب على المعالج أولآ أن يتفهم طبيعة تفكير
المريض و الدفاعات النفسيه المختلفه التي يستخدمها في التعامل مع المشكله مثل الإنكار أو تبرير التصرفات أو اتهام
الآخرين، و ثانيآ يجب على المعالج التركيز على دعم الشعور عند المريض بالكفاءه الشخصيه و هو من أسس العلاج
الناجح و يكون ذلك بتعديل الاعتقادات النفسيه المعرفيه الخاطئه الناتجه عن الخوف الزائد من الفناء أو الشعور بعدم
تقبل الآخرين و المجتمع و نبذهم له. و هناك فائده كبيرة لإرتباط مريض الإدمان التائب بمجموعات الدعم الذاتي التى
قد تساعد المريض على الوقايه من الإنتكاسه و بالذات اذا استعمل فيها المنهج الروحي من منطلق إسلامي، و أعتقد
أن عدم إهتمام الطب النفسي في السابق بتقييم الجانب الروحي الديني للمريض هو من أسباب لجوء بعض المرضى
و ذويهم إلى الممارسات الخاطئه و التى قد تصل إلى حد الشعوذه في محاولات يائسه لإيجاد تفسير لمعاناتهم بصوره
مفهومه لهم ومن منطلق معتقداتهم. و ذلك مما يعرض الكثير منهم للأذي نتيجة تفاقم أعراض المرض أو الوقوع في
شراك الدجالين و إستغلالهم من قبل هذه الفئه.
أما علاقة المريض بالمعالج المهني كالطبيب فيخضع لقواعد و أصول واضحه و حازمه مما لا يوجد له مرادف في
علاقة المريض مع غير المهنيين.