كما قال - تعالى: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى} [1] ، وقال تعالى: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} [2] ، وقال تعالى: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} [3] ، وقال تعالى: {إِنَّ علينَا لَلْهُدَى} [4] .
والرسل هداة إلى الله تعالى، كما قال تعالى - عن أفضلهم نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [5] وقال: {فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا} [6] . وقال موسى - عليه السلام - مخاطبًا فرعون {وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى} [7] .
والدعاة إلى الله من المؤمنين هداة كما قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِي آَمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ} [8] .
والقسم الثاني هداية التوفيق والإلهام والقبول. وهذه خاصة بالله - تبارك وتعالى - كما قال تعالى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [9] ، وقال تعالى: لَيْسَ عليكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي
(1) سورة فصلت، الآية: 17.
(2) سورة الإنسان، الآية: 3.
(3) سورة البلد، الآية: 10.
(4) سورة الليل، الآية: 12.
(5) سورة الشورى، الآية: 52.
(6) سورة مريم، الآية: 43.
(7) سورة النازعات، الآية: 19.
(8) سورة غافر، الآية: 38.
(9) سورة القصص، الآية: 56.