فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 441

إلى أن تحتامني العشيرة كلها ... وأفردت إفراد البعير المعبد

أي: المذلّل

ومنه قولهم: طريق معبّد: أي مذلل بكثرة وطئه بالأقدام [1] .

وقال طرفة بن العبد [2] :

تُبارى عِتاقا ناجيات وأتبعت ... وظيفًا وظيفًا فوق مَور مُعَبَّد

وقال عامر بن الطفيل [3] :

شحنا أرضهم بالخيل حتى ... تركناهم أذلّ من الصراط

فمعنى {إِيَّاكَ نَعْبُد} أي نخصك دون غيرك بأقصى غاية التذلل والخضوع لك محبة وتعظيمًا وخوفًا.

والعبادة تطلق ويراد بها فعل العبادة: أي التعبد وهو التذلل والخضوع لله محبة وتعظيمًا، وتطلق ويراد بها نفس العبادات، وهي بهذا الإطلاق: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال

(1) انظر: «معالم التنزيل» 1:41، «الكشاف» 1:10، «الجامع لأحكام القرآن» 1:145، «البحر المحيط» 1:23، «تفسير ابن كثير» 1:52

(2) «ديوانه» ص11، البيت الثالث عشر من معلقته، تصحيح مكس سلفسون شالون 1900م. وأنظر «تفسير الطبري» 1:161، «المحرر الوجيز» 1:76.

ومعنى تباري: تجاري وتسابق، والعتاق: جمع عتيق، وهو كريم الأصل، وناجيات: مسرعات. والوظيف: من رسغ البعير إلى ركبتيه في يديه، وأما في رجليه فمن رسغيه إلى عرقوبية. والمراد بالوظيف هنا: الخف. والمور: الطريق.

(3) انظر: «الجامع لأحكام القرآن» 1: 147

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت