القلب « [1] .
ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية [2] رحمه الله: (والحمد إنما يكون بالقلب واللسان ...) .
والشكر أخص من حيث ما يقع عليه فهو لا يقع إلا على الصفات المتعدية. تقول: شكرته لكرمه، ولا تقول: شكرته لفروسيته وشجاعته، فهو لا يكون إلا جزاء على نعمة بينما الحمد يكون جزاء كالشكر، ويكون ابتداء.
وهو: أي الشكر أعم من حيث الأداة التي يقع بها، فهو يقع في القلب واللسان والجوارح كما قال الشاعر:
ولكنني حاولت في الجهد مذهبًا
وما كان شكري وافيًا بِنَوَالِكُم
أفادتكم النعماء مني ثلاثة
يدي ولساني والضمير المحجبا [3]
فالشكر بالقلب بالاعتراف بالنعمة باطنًا ونسبتها إلى المُنعم بها ومسديها.
والشكر باللسان بالاعتراف بالنعمة ظاهرًا والتحدث بها باللسان. قال الله تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [4] .
(1) أخرجه من حديث النعمان بن بشير - البخاري- في الإيمان- الحديث 52، ومسلم في المساقاة- الحديث 1599.
(2) في «مجموع الفتاوى» 11: 134.
(3) انظر «الكشاف» 1: 7، «مجموع الفتاوى» 11: 133 - 134، «تفسير ابن كثير» 1: 45.
(4) سورة الضحى، الآية: 11.