وهي قصَّة محرَّمة؛ لِمَا فيها من التشبَّه بالرجال كما ورد في الفتوى التالية لفضيلة العلامة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله: قص شعر المرأة لرأسها إن قصَّته حتى يكون كهيئة رأس الرجل فإن ذلك حرام ومن كبائر الذنوب؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن المتشبهات من النساء بالرجال. وأما إذا كان قصه لا يصل إلى هذا الحد، فإن فيه خلافًا بين أهل العلم، والمشهور من مذهب الإمام أحمد أنه مكروه، فيُكره لها أن تقص شيئًا من شعر رأسها سواء من المقدمة أو المؤخرة ما لم يصل إلى حد يكون مماثلًا لرأس الرجل فيكون حرامًا، وكذلك إذا قصَّته على وجه يشبه رءوس الكافرات فإنه حرام؛ لقوله النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَن تشبَّه بقوم فهو منهم» [فتاوى المرأة المسلمة 2/513] . ومن المشاهد أن من ترتدي لباس الرجل وتقص شعرها على هيئة شعره، نجدها بقصد أو بغير قصد تتصرف كالرجل (في حديثها، ومشيتها وحركاتها) ! ومنشؤ السلوكيات المنحرفة التي قد تظهر بين بعض الفتيات من هاهنا!.
فلتحذر الأخت المسلمة من هذه الأمور التي تجر عليها اللعنة والإبعاد من رحمة الله - عز وجل -.
ثالثًا: مجانبة المحرمات:
من الجوانب المهمة جدًا في لباس المرأة وزينتها: البُعد عن كل ما حرَّمه الدين الإسلامي الحنيف في اللباس والزينة. وهو على قسمين:
أولًا: ما يحرم لبسه:
1-لبس صور ذوات الأرواح: ويقصد بذوات الأرواح كل ذي روح من إنسان وحيوان. وهو من المنكرات التي استهانت بها كثير من المسلمات حتى تفشَّت في المجتمع، ويكفي في التحذير من ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة» . [متفق عليه] .