الصفحة 4 من 8

القارئ سيجد نفسه مصدوما من حجم التضليل الذي تعرضه وسائل الإعلام عن الحكومة الأمريكية .. وسيكتشف أن القدسية والتمجيد اللذان يقرنهما الإعلام المأجور في بلادنا بأمريكا وقادتها ومؤسساتها دوما، ليس سوى ضرب من"التطبيل"والزيف.

فالكاتب يعرض لعشرات الحوادث والمواقف التي تدل على وجود مراكز قوى وتكتلات مصالح تؤثر على عملية صنع القرار السياسي والعسكري في أمريكا.

وحوادث ومواقف أخرى عن فجوة عميقة بين المؤسسة العسكرية والإدارة المدنية .. وبين المؤسسة العسكرية وأجهزة المخابرات .. وبين جنرالات المؤسسة العسكرية نفسها!

وحوادث ومواقف ثالثة عن مدى الفوضى التي تدار بها إجتماعات النخب السياسية والعسكرية.

سيجد القارئ نفسه متفرجا - بإستمتاع ودهشة - على صراعات شخصية على النفوذ تدور في بلاط نظام من أنظمة العالم الثالث، وليس"أمريكا"العظمى!

"فلو تسنى لأحد رؤية شريط مسجل لأحد اجتماعاتهم لأصابه الذعر .. لأنهم بعد ثماني سنوات من الحرب لازالوا يتجادلون حول الأهداف الأساسية".

فستجد"دنيس بلير"مدير المخابرات الوطنية NSA مثلا، يقول عن وكالة المخابرات المركزية CIA أنها"منظمة تشبه حيوانا خطيرا قليل الذكاء وجيد التدريب ينبغي وضعه تحت رقابة وثيقة من أشخاص بالغين".

وستجد نفسك مصدوما وأنت تشاهد كل هذا الكم من الإرتباك .. والفوضى .. والتردد .. والعجز .. والقلق .. والإرتجالية .. والصراعات ممن يفترض أنهم سادة العالم والمتحكمين في أقوى جيوشه.

-طالبان تنتصر-

من أكثر ما سيدهشك في هذا الكتاب هو التصريحات الواضحة عن انتصار"طالبان"، والتحدث بذلك بين كبار القادة والمسئولين السياسيين والعسكريين كأمر واقع بسيط!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت