الصفحة 14 من 24

5 -التفريق للعيب:

وهو مذهب الجمهور لقول عمر: أيما رجل تزوج إمرأة وبها جنون أو جذام أو برص فمسها - دخل بها - لها صداقها كاملًا وذلك لزوجها غرم على وليهًا (13) . قالوا: لأن مثل هذا القول من عمر لا يكون من قبل الإجتهاد في الرأي بل من قبل أن يكون سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ممن سمعه منه.

وذهب إلى عدم فسخ النكاح لأجل عيب من العيوب كل من عبد الله بن مسعود وعلى بن أبي طالب وعمر بن عبد العزيز وإبراهيم النخعي وعطاء وأبي الزناد وإبن أبي ليلى وبه قال أهل الظاهر. وقصر الأحناف العيوب التي تجوز التفريق على العيوب التناسليه الثلاثة وهي الجب والعنة والخصاء.

أما المالكية والشافعية والحنابلة فقد وسعوا دائرة هذه العيوب ومعظمها عيوب تناسلية بالإضافة إلى الجنون والجذام والبرص.

أما المذهب الراجح لدى الباحث فهو مذهب الزهري وشريح وقال به إبن القيم: أي يجوز التفريق من كل عيب منفرّ بأحد الزوجين سواءً كان مستحكمًا أم لا كالعقم والخرس والعرج والطرش وقطع اليدين أو الرجلين أو أحداهما لأن هذه الأمور من أعظم المنفرات وقد ثبت أن عمر بعث رجلًا على بعض السعاية فتزوج إمرأة وكان عقيمًا فقال له عمر: أعلمتها؟ فقال: لا، قال: فانطلق فأعلمها ثم خيّرها (14) ، فقد أثبت التخيير في الفراق بالعقم وهو أقل تنفيرًا من قطع الرجلين ونحو ذالك.

6 -التطليق للشقاق والضّرر:

وذلك مثل الطعن في الكرامة أو إيذاء الطرف الآخر بالقول أو الفعل كالشتم المقذع والتقبيح المخّل بالكرامة والضرب المبّرح والحمل على فعل ما حرم الله والاعراض والهجر بدون سبب يبيحه، وذهب الجمهور إلى عدم الجواز ولكن جاز التفريق للأسباب المذكورة عند الحنفية.

7 -الخلع:

االخلاف فقط على جواز كونه دون إذن السلطان كما هو رأي الجمهور أو لا بد من إذنه كما هو رأي محمد بن سيرين وسعيد بن جبير والحسن البصري، وذلك لاجل نسبة الخوف إلى غير الزوج والزوجة - وهم الولاة والحكام - في الآيتين:

"فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به" (البقرة 229)

وقوله تعالى: وإن خفتم شقاق بينهما فأبعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها" (النساء 35) ."

8 -التطليق على المولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت