الصفحة 13 من 24

فصل

أسباب التفريق القضائي من حيث واقع المسلمين في الغرب

ذكرنا في الفصل السابق عمل مجلس الشريعة الإسلامية في الفصل بين الزوجين على طريق الخلع إذا رضى الزوج أو على طريق التفريق بينهما إذا لم يرض الزوج، ونريد في هذا الفصل الإشارة إلى الأسباب التي ينبنى عليها قرار المجلس وترى شرعية هذا القرار،

ومن المعروف أن حق القاضي الشرعى في التفريق بين الزوجين دائر في تضييق شديد عند بعض الفقهاء وفي شئ من التوسع والإنفتاح عند البعض الآخر،

فقد ذكر الشيخ محمد تقي عثماني معبرًا عن رأى الحنفية أن الفقهاء اتفقوا على أن القاضي له حق التفريق في الحالات الخمس الآتية:

إذا جن الزوج أو أمتنع عن أداء النفقة أو كان غنيًا أو كان مفقودًا أو كان غائبًا غير مفقود وليس له حق التفريق فيما عدا ذالك اطلاقًا (8) .

ووسع القول فيه الدكتور عبده بن عبد الله الأهدل وكيل كلية التربية بجامعة الحديدة في الجمهورية العربية اليمنية حيث أوصلها إلى ثلاث عشرة صورة وهي كالتالي (9) :

1 -عدم حضور الشهود عند النكاح لحديث عائشة مرفوعا:"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل" (10) وذلك عن من يرى أن وجود الشاهدين شرط الصحة وليس شرط وجوب.

2 -تزويج الولييين للمرأة،

والمرأة في مثل هذا للزوج الأول كما هو مروي عن على بن طالب (11) ولأن الزوج الثاني تزوج إمراة قد أصبحت في عصمة رجل آخر فكان زواجه بها باطلًا كما لو علم أن لها زوجًا.

3 -إذا تزوج الكافر إحدى محارمه وأسلموا:

يفرق القاضي بينهما لعدم جواز هذا النكاح ابتداءً وكذلك لو تزوج الكافر معتدة الغير، وهذا كما يراه المالكية، أما الإمام أبو حنيفة فذهب إلى عدم التفريق لأن الكفار غير مخاطبين بفروع الشريعة.

4 -إسلام أحد الزوجين قبل صاحبه:

واختلف في هذه المسألة حتى أفرد فيها المجلس الأوروبى للأفتاء والبحوث بحوثًا فيرجع إليها أما مذهب التفريق بينهما إذا لم يسلم الزواج حالة عدة المرأة المسلمة أو أن الزوجة كانت غير كتابية ولم تسلم فينسب إلى كل من عمر بن الخطاب وعبد الله بن عباس والحسن البصري وسعيد بن جبير وعطاء وطاووس وقتادة وعمر بن عبد العزيز وإبن شبرمة وأبو ثور. (12)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت