إذا الوليد الصغير حينما يكون في الأسرة يستطيع أن يتقبل من كل قطاعات الإنسان يجيء متعبًا ويعد ذلك يكون له وليده فيصرخ بالليل فنجد الرجل يضيق بهذا ويطلب من أمه أن تقوم وتسكت هذا الوليد الصغير وما معنى ذلك؟ معنى إنه ليس مخلوقا كل يتحمل هذه المسألة ولكنه هو مخلوق لميدان العمل خارج البيت وأنما المسؤول عن تحمل هذه المسألة هي الأم فحينما يصرخ الوليد تقوم هي تهبه الحنان وتهبه العطف وقد تجده في أقذر حالاته ومع ذلك نفسها لا تتقزز تنظيفه ولا شيء وربما ذهبت لتكمل أكلها، لكن الرجل لا يقدر هذه المهمة فهو أولًا لا يقدر على مهمة الضجيج فهو يريد أن يسكت الوليد لأنه هوجاء ليهدأ في البيت إذا فالمرأة مهمتها وتعاونها مع أشرف أجناس الكون، وهو ذلك الإنسان مهمة الإنسان ننظر إليه بعد أن ينضج لأنه بعد أن ينضج مطلوب منه عطاء، أنما مطلوب له أخذ قبل أن ينضج من الذي يعطي له؟ لا بد أن تكون طاقة حنان تحبه، المربية مهما كانت فليس عندها طاقة الحب أو طاقة العاطفة كي تعطي حنانا، فحينما يأتي الإسلام ليقول أن المرأة مجعولة لهذه المهمة، سكن للزوج وبعد ذلك حضانة للبنين، يعطيها أشرف مهمة في ذلك الوجود وهذه المهمة يجب أن تأخذها المرأة بشي من الفخر وبشيء من الاعتزاز بعد ذلك تأتي إلى المسألة ل الأقوى وهي أن الإسلام مثلًا يحدها ببعض الأشياء والإسلام لا يمنع عمل المرأة ولكن الإسلام واقعي، بحيث أن الذي خلق الإنسان وخلق الظروف يعرف أن هناك ظروفا قد تضطر المرأة إلى أن تعمل لكن الإسلام يعرضها في حدود الضرورة وفي إطارها. هذا الإطار وضحته لنا قصة سيدنا موسى، لما ورد ماء مدين"ولما ورد ماء مدين وجد عليه الناس يسقون، ووجد من دونهم امرأتين تذودان"تذودان أي تمنعان ما ترعيان عن الماء إذا لأي شيء خرجتا؟"قال ما خطبكما ...."