الصفحة 19 من 19

الناس القرى الضواحي الهجر ونجلس بين أيديهم ونتوضأ كما توضأرسول الله صل الله عليه وسلم ونقول هكذا توضأ رسول الله صل الله عليه وسلم أليس هذا بالعلم؟ والله لربما توضؤك مرة واحدة أمام هجرة من الهجر وقرية من القرى خير من رسائل الدكتوراه التي أخذت أعمارنا، نقابل نسخة دار الشروق مع نسخة بولاق، وتحقيق الحاشيه ثم خرجت الأمة الى الحواشي.

وبعد سنين ينتقل الإنسان برسالة المجستير والدكتوراة إلى القبر والأمة تعيش في الظلام الدامس وأنا أعرف وانتم تعرفون أن هؤلاء العلماء من اهل الرسائل والدكتوراه والماجستير من نفع الله به الإسلام ومن رفع به قيمة الدين في كثير من الأماكن، لا يعني التهوين من شأنها لكن لكي لا تكون مقصدا ولا تكون هي المبدأ ولا تكون هي الحل لكن الظاهرة التي سميناها ولربما رأينا من بعض الناس وعلمنا من هو أعلم في التخاذل عن التعليم وتبليغ الدعوة وعن الدعوة إلى الله عز وجل حتى تكدست المدن بطلبة العلم أهل التخصص في الحديث ثلة من الثلل وفي التفسير وفي الفقه ثلة وفي كل التخصصات ثم لا تدريس ولاتعليم فكيف تحيا الأمة؟ تحيا بالفكر.

هذه هي الصحوة والعلم، فليس هذا هو العلم ولا ه1ه هي الصحوة.

فالمقصود كيف يبذل هؤلاء مهجمهم وأقلامهم لخدمة مذهبهم تجد الواحد منهم يسهر الليل يفكر ما الوسيلة التي يكتب بها في أدب الحداثة ويبلغة للناس، انظر كيف يبذلون لمبادئهم ولأغراضهم ولرموزهم فلا يبذله الواحد من طلبة العلم إلا من رحم الله.

ونحن نقول ياأهل الحديث ويا أهل التفسير وياأهل الفقة ألا يكون لنا مجال في الساحة ألا يكون لنا قلم يكتب ألا يكون لنا متحدث يتحدث، والأبواب ولله الحمد ميسرة والأمور سهلة، بقي أن نجلس وأن نقول لطلبة العلم قد جلسنا ماعندنا نفيدكم إياه، وماليس عندنا فلا نتكلفه (قل ما أسألكم عليه من أجر وما انا من المتكلفين) إن علمنا شيئا قلنا نعلمه وإن جهلناه قلنا الله أعلم.

هذا مافي هذه العجالة وهذا الذي أريد أن أقوله لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته سلاما سلاما كبيرا مباركا.

الهم بعلمك الغيب وبقدرتك إلى الخلق أحيانا ما كانت الحياة خيرا لنا وتوفينا إذا كانت الوفاة خيرا لنا، اللهم إنا نسالك خشيتك في الغيب والشهادة ونسألك كلمة الحق في الغضب والرضا ونسألك القصد في الغنى والفقر ونسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنه مضلة برحمتك ياأرحم الراحمين وصل الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت