الناس حولنا فلا يجون علما، فنسقيهم بدل قال الله تعالى وقال رسول الله صل الله عليه وسلم، كلاما حماسيا يطيش ويفيش ويهيش كالهواء. فهذا ليس بعلم ..
الكلام كلام والعلم علم .. ولذالك قال حماد بن زي صاحب افمام مالك العلامة الجهبذ النحرير الكبير من رجال الصحيحين قال لأبوب بن تميمة السختياني، ياأبي تميمة كثر العلم إن شاء الله، قال بل والله قل العلم وكثر الكلام .. كلام القرن الثانيأكثر من كلام القرن الأول وكلام القرن الثالث أكثر من الثاني .. فما بالك بالقرن الخامس عشر .. إن من يسفتي الآن في مسألة يلقي عليه محاضرة كاملة، بينما القرن الأول كانو اذا استفتى بمسالة قال نعم اولا أو قال الله او قال الرسول صل الله عليه وسلم، فكان كلامهم قليلا ولكن عملهم مبارك ..
فالعلم أيها الإخوة الأبرار ليس كثرة الكلام، فالعلم هو الدليل وهو التحصيل العلمي وهو تحقيق المسائل وليس معنى ذالك ان من اكثر الكلام في نصرة الله عز وجل كا المفكرين انهم قد أخطأ وابل جزاهم الله خيرا فيما سوا من ثغرة فإنهم قابلو السلاح بمثله، لكن لا يعني ذالك أن يظن الشاب ان الفكر علم فيحصل ويؤصل ويحفظ انه هو المطلوب، الفكر شيء لكه ليس العلم كل العلم.
فالعلم هو الدليل، هو الكتاب والسنة وما دار حولها هذه مسألة
والمسألة الثانية: أنه وج في بعض الأوساط من هون من شان العلم فترى بين شباب العلم او بعض طلبة العلم مما سمعنا او سمع غيرنا انهم إذاسمعو بشاب حفظ متنا من التون، كصحيح البخاري، او رياض الصالحين، قالو زاد نسخة في البلد، معنى ذالك ليس هناك فائدة، وانما زاد نسخة لرياض الصالحين مع رياض الصالحين، وللبخاري مع البخاري، وهذا جهل بالفائدة، لا والله مازاد نسخة في البلد بل زاد علما جهبذا حافظا علامة يوجه الأجيال بإذن الله، والله امتدح الحفاظ فقال عن الملائكة (وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين) فمدحهم بالحفظ، وقال عن الحفظ (بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتو العلم) .
فإذا علم ذالك: فإن من حفظ كتابا فإن هذا الكتاب إن شاء الله سوف يهديه للعوة وليس معنى ذالك أن نقول زاد نسخة في البلد، لا نحن لا ننطلق إلا من علم ولا ندعو إلا الى العلم ولا تصلح الدعوة إلا بعلم.
والمسألة الثالثة: ما موقفنا من كلمة: من كان شيخه كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه؟
نقول هذه تحتاج إلى تفصيل، فإن بعض الناس يقبلونها على مطلقها فعنده فتح الباري مطبوع محقق ولا يقرأمنه، فإذا قلت له لماذا لا تقرأفيه؟ قال أخاف ان أقرأوحدي فأضل سواء السبيل.
وشاب آخر كفر بهذه الكلمة، فهذه الكلمهلا مصاقيه لها عنده، فأخذ من بدابة الطريق يأخذ الأحاديث مباشرة ويفتي للناس بها ويضرب الأحاديث بعضها ببعض ويوجه مسار التيا والتأصيل العلمي والتحقيق فيقول لا حاجة بهذه العلوم والنحو وللغة وأصول الفقة، والواجب أن يفصل في هذه الكلمة. لا يبالغ فيها ولا تترك فأما من كان عنده كما سمعت من بعض اهل العلم هذا التفصيل مبادىء علنيه يستطيع ان يفهم بها الكتب، رس في مدارس، ليعرب العبارة، ماتقول في عبارة مكتوبة يجوز فيقول لا يجوز، وفي عبارة لا يجوز يقرؤها يجوز، فيضل لكن عنده فهم وعنده حسن التقى والتدبير.
فإنا نقول له سم الله وابدا واقرأ الباري من اوله إلى آخره ودعها فإن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وترعى الشجر.