الصفحة 15 من 19

ورحمة الطائر في حديث إبن مسعود عند أبي داوود يوم أخذ النصاري فراخها من العش فجائت ترفرف على رأسه كانها تشكو إليه، حتى يقول بعض الشعراء:

جاءت اليك حمامة مشتاقة ... تشكو اليك بقلب صد واجف

من أخبر الورقاء أن مكانكم ... حرم وأنك ملجأ للخائف

بعد الله عز وجل ...

فلمارفرفت على رأسه فهم صل الله عليه وسلم فحوى الخطاب قال من فجع هذه بفراخها؟ قال رجل انا يارسول الله، قال رد عليها أفراخها فكان رحمة لها ...

ورحمة للنمل فإنه أبى عليه الصلاة والسلام أن تحرق بالنار، وقال لا يعذب بالنار الا رب النارفهو رحمة للعالمين ...

إذا فالعلم رحمة للكائنات، كشف للشيهات، كبت للشهوات، إحياء للأموات، تجلية للظلمات، رحمة بالكائنات، وهذا مجمع عليه بين علماء الإسلام إلا من شذ ممن لا يفهم ..

العنصر الرابع:

من عناصر هذه الجلسة وعناصر هذة الكلمة هو واجبنا بوصفنا شباب نعيش الصحوة، وجيلا نتجه إلى الله ونقبل الى الله واجبنا نحو هذا العلم ..

أولا: قبل أن اتحدث في هذا العنصر أيها الأبرار الأخيار احب أن أفهم ويفهم معي من أراد أربعة مسائل ..

أولها: العلم قبل القول والعمل (فاعلم أنه لا اله الا الله) ومن أرا أن يعمل أو يقول قبل أن يتعلم فقد أخطأ سبيل الخير فعليه ان يتعلم ويعمل ..

الأمر الثاني: الدعوة لا تنفع إلا بالعلم، فمن أرا ان يتصر للناس بالدعوة وهو ماعنده علم فسوف يخطىء وسوف يضل وسوف يغوي الناس ..

الأمر الثالث: الحماس نبتة ضئيلة زهرة ربيع تذبل، والعلم بالدليل شجرة لأصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين بإذن ربها ..

الحماس، الهيجان، الخطب الناريه، المقالات الفكريه إذا بولغ فيها نبته ضئيله كزهرة الربيع ..

تذبل في ثلاثة أشهر أما العلم بالدليل فشجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتفكرون.

المسألة تالرابعة: العلم هو الدليل، قال سبحانه وتعالى: (هل عندكم من علم فتخرجوه لنا) (قل هاتو برهانكم إن كنتم صاقين) إذن فما هو واجبنا نحو هذه المسائل .. واجبنا ياشباب الاسلام ان نتعلم إلى أن ندعو الناس .. لا نقول نتأخر حتى نحفظ الصحيحين والمتون ثم ننزل الى الساحة.

لكن نتعلم علما أو ح أدنى من العلم ثم ننزل الى الساحة فنتلقى العلم ونحن نعلم الناس فلا ننقطع عن الدعوة فنصبح مركونين في بيوتنا تحت ظلمات الزوايا، ولا ننزل الى الناس ونترك العلم فينتهي علمنا في سبعة ايام اوستة ايام ثم يلتف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت