الصفحة 11 من 19

والله أنب مكثيرا عن العلماء الذين ما نفعهم علمهم في القرآن، فقال لبلعام بن باعوراء اليهودي الإسرائيلي أخو القرد الخنزير، لما أخذ الآيات فما نفعته في الحياة.

(واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعة الشيطان فكان من الغاوين ولو شأنا لرفعناه بها ولكنه اخلد الى الأرض واتبع هواه فمثل كمثل الكلب إنتحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذالك مثل القوم الذين كذبو باياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون)

وقال لبني أسرائيل وهو يصفهم بأردى الأوصاف يوم حملو الكتب في صدورهم وحفضوها قال (كمثل الحمار يحمل أسفارا) وقل لي بالله ماذا يستفيد الحمار إذا حملت على ظهره فتح الباري وبلغوغ المرام ورياض الصالحين والمغني؟ وماذا درى، هاذا كبني إسرائيل وأمثالهم في هذه الأمة، نعوذ بالله أن نكون من ذاك الصنف .. لأن ابن تيميه يقول في اقتضاء الصراط المستقيم لما ذكر قول الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذو بالقذة) الحديث، قال وسوف يقع في هذه الأمة ماوقع في الأمم التي قبلها، فأنه وجد في هذه الأمه عبادا أو كما قال، يعبدون الله بالجهل، ففيهم مثل من النصارى الذين قال الله فيهم (ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله فمارعوها حق رعايتهم) .

ووجد في طلبة العلم اليوم من فعل مثلما فعل اليهود تعلمو العم فلم يعملو به، فقال الله فيهم (فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية) .

قال سفيان بن عيينة، ومن فسد من علمائنا ففيه شبه باليهود، ومن فسد من عبادنا ففيه شبه بالنصارى، ونعوذ بالله من الصنفين نعوذ بالله من عال فاسق، ونعوذ بالله من عابد جاهل، لأن العابدالجاهل سريع الدخول في البدع والخرافات والعالم الفاسد سريع الدخول في الشهوات والنزوات .. فالخوف على هذا من الشهوات، والخوف على ذالك من الشبهات .. فإذا علم هذا كان واجبنا التعلم كما فعل سلفنا الصالح ..

والعلم انما هو من الله عز وجل، يقول جل ذكره (واتقو الله ويعلمكم الله) فالذي يعلم هو الله، والذي يفهم هو الله فكلما اتقاه العبد كلما علمه وفهمه ..

انظر لإبن تيميه ـ رحمه الله رحمة واسعه ـ وهو يمرغ وجهه في التراب كما في سيره وهو يقول: وهو شاب في العاشرةمن عمره، ياأبناء العشرين، ويا ابناء الثلاثين ولأربعين، يمرغ وجهه في التراب ويقول: يامعلم ابراهيم علمني، ويا مفهم سليمان فهمني، (ففهمناها سليمان) وابراهيم يقول: (ياأبت إني قد جائني من العلم) .

فيقول ابن تيمية، يامعلم ابراهيم علمني، ويا مفهم سليمان فهمني، فعلمه معلم ابراهيم، وفهمه مفهم سليمان، علما وفهما صادقين خالضين استخدمها في نصرة لا اله الا الله، ولذالك فجر طا قه في المعمورة، حتى نكس التاريخ وقاده وراءه، حتى اصبح التاريخ لا ابن تيمية ..

يقول أحد المستشؤقين فيما اطلعت عليه، وضع ابن تيميه الغاما في الأرض، الألغام الديناميت. فجر بعضها ابن عبد الوهاب، ويقي بعضها لم تفجر حتى الآن، هذا الرجل رجل الألف سنه، ابن تيميه يتحدى به، حتى يقول المزي لم يأت قبله بخمسمائة سنه مثله وكأنه يقول وحتى الآن ما وجد مثله، ولا نغلو فيه، فنقول ليس بمعصرم، ولكنه رجل صالح، زعلامة جهبذ، وإنسان أراد أن يقود المة، وصحوة في عصره، صحوه على قال الله وقال رسوله صل الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت