فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 538

جميع الشامات وديار مضر وديار ربيعة وديار بكر وتحصل [1] في يديه، وذلك أنه كان قد بنى أمره على قصد [2] سواد المدن والقرى التي يمرّها [3] فيغزوها ويحرقها ويسبي أهلها ومواشيها، وإذا بلغ وقت الحصاد للزروع [4] خرج وأحرق جميع الغلاّت، وترك أهل المدن يموتون جوعا، وكان لا يزال يفعل ذلك بهم سنة بعد سنة إلى أن تدفعهم [5] الضرورة إلى تسليم المدن إليه، فملك بذلك الثغور الشامية بأسرها والثغور الجزرية، وقتل من أهلها وسبى ما لا يحيط بعدده [6] إلاّ الله تعالى حتى كانت غزواته قد صارت كالنزهة له ولأصحابه لأنه لم يكن يقصد (لهم أحد ولا يخرج بين أيديهم وكان يقصد) [7] حيث يشاء ويخرّب [كيف أراد] [8] من غير أن يلقاه أحد من المسلمين يدافعه عمّا يريده [9] . وقصد العرب دفعات فاستظهر عليهم، وأتى على جماعة منهم، فهابوه بعد ذلك وامتنعوا من الدّنوّ منه، فهابه المسلمون أكثر هيبة، ولم يكن يقف بين يديه أحد ولا تحدّ به [10] نفسه بأن يجوز له أن يكتب إليه، فضلا عن أن يقاومه [11] .

(1) في النسخة البريطانية «وحصلت» .

(2) في النسخة (ب) : «فقد» .

(3) في النسخة (ب) : «يميز ما» ، وفي النسخة البريطانية «الذي يغيرها» . وفي نسخة بترو «تمرّها» .

(4) في نسخة بترو: «حصاد الزروع» .

(5) في طبعة المشرق 135 «تدعيهم» والتصحيح من النسخة (س) .

(6) في النسخة البريطانية «يحصي عدده بعدده» .

(7) ما بين القوسين ساقط من النسختين بترو والبريطانية.

(8) زيادة من نسختي بترو والبريطانية.

(9) العبارة في النسخة البريطانية: «المسلمين أو غيرهم ولا يدفعه عمّا يريده دافع ولا مانع» .

(10) في نسخة بترو: «ولا تحذنه» ، وفي طبعة المشرق 135 «ولا يجد به» . وما أثبتناه عن نسخة (ب) والصحيح: «ولا تحدّثه» .

(11) ليست في النسخة (ب) . وانظر: تكملة تاريخ الطبري 204، والكامل في التاريخ 8/ 604،605، ونهاية الأرب 23/ 198، والمختصر في أخبار البشر 2/ 211، والنص في طبعة كاراتشكوفسكي وفاسيليف 825،826، والدولة البيزنطية 426.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت