فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 294

حينئذ قال فيلبس: ما أعظم هي رحمة الله للذين يحبونه ، قل لأني يا معلم كيف وصل إلى معرفة الله ، أجاب يسوع: لما بلغ إبراهيم جوار بيت أبيه خاف أن يدخل البيت ، فانتقل إلى بعد البيت وجلس تحت شجرة نخل حيث لبث منفردا ، وقال: ( لا بد من وجود إله ذي حياة وقوة أكثر من الإنسان لأنه يصنع الإنسان ، والإنسان بدون الله لا يقدر أن يصنع الإنسان ) ، حينئذ التفت حوله وأجال نظره في النجوم والقمر والشمس فظن أنها هي الله ، ولكن بعد التبصر في تغيراتها وحركاتها قال: ( يجب الا تطرأ على الله الحركة ولا تحجبه الغيوم والا فني الناس ) ، وبينما هو متحير سمع اسمه ينادي: ( يا إبراهيم ) ، فلما التفت ولم ير أحد في جهة قال: ( اني قد سمعت يا إبراهيم ) ، ثم سمع كذلك اسمه ينادى مرتين اخريين ( يا إبراهيم) ، فأجاب: ( من يناديني ؟ ) ، حينئذ سمع قائلا يقول: ( انه أنا ملاك الله جبريل ) ، فارتاع إبراهيم ، ولكن الملاك سكن روعه قائلا: ( لا تخف يا إبراهيم لأنك خليل الله ، فانك لما حطمت آلهة الناس تحطيما اصطفاك إله الملائكة والأنبياء حتى إنك كتبت في سفر الحياة ) ، حينئذ قال إبراهيم ( ماذا يجب علي أن أفعل لأعبد إله الملائكة والأنبياء الاطهار ؟ ) ، فأجاب الملاك: ( اذهب إلى ذلك الينبوع واغتسل ، لأني الله يريد أن يكلمك) ، أجاب إبراهيم: ( كيف ينبغي أن اغتسل ؟ ) ، فتبدى له حينئذ الملاك يافعا جميلا واغتسل من الينبوع قائلا:افعل كذلك بنفسك يا إبراهيم ) ، فلما اغتسل إبراهيم قال الملاك ( ارتق ذلك الجبل لأني الله يريد أن يكلمك هناك ) ، فارتقى إبراهيم الجبل كما قال له الملاك ، ولما جثا على ركبتيه قال لنفسه ( متى يا ترى يكلمني إله الملائكة ؟ ) ، فسمع صوتا لطيفا يناديه ( يا إبراهيم ) ،فأجابه إبراهيم: ( من يناديني ؟ ) ، فأجاب الصوت: ( أنا إلهك يا إبراهيم ) ، أما إبراهيم فارتاع وعفر بوجهه الأرض قائلا: ( كيف يصغي عبدك اليك وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت