فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 364

وروى مسلم عن صهيب قال: قال رسول الله: «كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَكَانَ لهُ سَاحِرٌ، فَلَمَّا كَبِرَ قَالَ لِلْمَلِكِ: إنِّي كَبِرْتُ فَابْعَثْ إلَيَّ غُلامًا أُعَلِّمُهُ السِّحْرَ فَبَعَثَ إلَيْهِ غُلامًا يُعَلِّمُهُ وَكَانَ فِي طَرِيِقِهِ إذَا سَلَكَ رَاهِبٌ فَقَعَدَ إلَيْهِ وَسَمِعَ كَلامِهِ، وَكَانَ إذَا أتَى السَّاحِرُ مَرّ بِالرَّاهِبِ وَقَعَدَ إلَيْهِ، فَإِذَا أتَى السَّاحِرُ ضَرَبَهُ فَشَكَا ذالِكَ إلىَ الرَّاهِبِ، فَقَالَ إذَا خَشِيتَ السَّاحِرَ فَقُلْ حَبَسَنِي أَهْلِي، وَإذا خَشِيتَ أَهْلَكَ فَقُلْ حَبَسَنِي السَّاحِرُ، فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذالِكَ إذْ أَتَى عَلَى دَابَةٍ عَظِيمَةٍ قَدَ حَبَسَتِ النَّاسَ، فَقَال: اليَوْمَ اعْلَمُ السَّاحِرُ أَفْضَلُ أَمُ الرَّاهِبُ أَفْضَل؟ فَأَخَذَ حَجَرًا فَقَالَ: اللَّهُمَّ إنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إلَيْكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هاذِهِ الدَّابَّةِ حَتَّى يَمْضِيَ النَّاسُ فَرَمَاهَا فَقَتَلَها وَمَضَى النَّاسُ فَأَتَى الرَّاهِبَ فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: أَيْ بُنَيَّ أَنْتَ اليَوْمَ أَفْضَلُ مِنِّي، وَقَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِكَ مَا أَرَى، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى، وإنِ ابْتُلِيتَ فَلا تَدُلَّ عَلَيَّ، وَكَانَ الغُلامُ يُبْرِىءُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ، وَيُدَاوِي النَّاسَ مِنْ سَائِر الأدْوَاءِ فَسَمِعَ جَلِيسُ المَلِكِ، وَكَانَ قَدْ عَمِيَ فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ. فَقَالَ: هِيَ لَكَ إنْ أَنْتَ شَفَيْتَنِي، فَقَالَ إنِّي لا أَشْفِي أَحَدًا، إنَّمَا يَشْفِي الله، فَإِنْ آمَنْتَ بِالله دَعَوْتُ الله فَشَفَاكَ، فَآمَنَ بِالله فَشَفَاهُ الله، فَأَتَى المَلِكَ فَجَلَسَ إلَيْهِ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ. فَقَالَ لَهُ المَلِكُ: مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟ فَقَالَ: رَبِّي. قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت