فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 35

يجوز للمحرم أن يستعمل الصابون لإزالة الوسخ أو الدسم ونحو ذلك ، لأنه لا يسمى طيبًا ، ولا يُعَدُّ مستعمله متطيبًا ، وكذا يجوز له أن يستعمل في غسل رأسه المستحضرات الحديثة ، وقد أجاز الفقهاء شمَّ ما نبت بنفسه مما له رائحة طيبة ، كالشيح والخزامى ونحوهما مما لا يُتخذ طيبًا ، أو ما ينبته الآدمي كالريحان الفارسي - وهو الحَبَقُ - ومثله النعناع .

وأما الزعفران فهو طيب ، لذا فالأحوط تركه في القهوة ما دام محرمًا ، وقد ورد نهي المحرم عن الثوب الذي مسَّه زعفران . وله استعمال الهيل والقرنفل في القهوة ، لأنهما لا يدخلان في مسمى الطيب .

ويجوز للمحرم الادهان في بدنه بالزيت ونحوه من المستحضرات الحديثة ، وأما دهن رأسه ففيه خلاف مشهور ، وتركه أولى .

الاضطباع:

هو أن يجعل وسط ردائه تحت إبطه الأيمن ، وطرفيه على عاتقه الأيسر ، وهذا من سنن طواف القدوم - وهو أول طواف يأتي به القادم إلى مكة - والاضطباع محله إذا أراد الطواف ، وليس كما يفعله كثير من المحرمين ، من الاضطباع منذ أن يحرم إلى أن يخلع ثياب الإحرام ، فهذا لا أصل له ، فينبغي التنبه له ، والتنبيه عليه ، قال ابن عابدين في « حاشيته » (2/512) : ( والمسنون الاضطباع قبيل الطواف إلى انتهائه لا غير ) .

اشتراط الطهارة للطواف:

ذهب الجمهور من أهل العلم إلى اشتراط الطهارة في الطواف لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام ) )أخرجه الترمذي (960) والدارمي (1/374) وابن خزيمة (4/222) والحاكم (1/409) (2/267) وهو حديث مختلف في رفعه ووقفه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت