فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 35

ويجوز لكل من الرجل والمرأة تبديل ثياب الإحرام وغسلها بعد الإحرام ، وأما ظن بعض النساء أن المحرمة تبقى على ثياب إحرامها ، وليس لها تبديلها أو غسلها ، فكل ذلك لا أصل له ، والله أعلم .

الأنساك الثلاثة:

نقل ابن قدامة: في « المغني » (5/82) إجماع أهل العلم على جواز الإحرام بأيّ الأنساك الثلاثة شاء، وإنما الخلاف في الأفضل .

وأفضل الأنساك في حق من لم يسق الهدي هو التمتع - وهو أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ، ثم يَحِلُّ منها، ثم يحرم بالحج في اليوم الثامن - .

وأما من ساق الهدي فالأفضل في حقه القِران - وهو أن يحرم بالعمرة والحج معًا من الميقات - ، وهو نسك النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لأنه - صلى الله عليه وسلم - أمر أصحابه بالتمتع ، وقال: (( لولا أن معي الهدي لأحللت ) )وفي لفظ: (( ولولا هديي لحللت كما تَحِلُّون ) )أخرجه البخاري (1651-7367) ومسلم (1216) فإن أحرم بالقِران وليس معه هدي جاز ، لكن عليه هدي على أحد القولين لأهل العلم ، قياسًا على المتمتع ، لأنه في معناه .

ولا فرق في حكم التمتع والقِران بين أهل مكة وغيرهم من أهل الآفاق ، إلا أن أهل مكة لا هدي عليهم ، لكونهم حاضري المسجد الحرام ، على أحد الأقوال ، وهو أن الإشارة في قوله تعالى: (( ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) ) (البقرة:196) راجعة إلى الهدي والصوم .

أما من أحرم بالحج وحده - وهو المفرد - وكذا القارن الذي لم يسُق الهدي ، فإنه يستحب في حقه أن يفسخه إلى عمرة ، كما هو مذهب الإمام أحمد: ، وذهب جماعة من أهل العلم إلى وجوب الفسخ ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أصحابه بذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت