فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 26

(9) البدء بإعطاء الجديد من الطعام للطفل:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يُؤتي بأول الثمر (فيقول) "اللهم بارك لنا في مدينتنا وفي ثمارنا وفي مُدِنا وفي صاعِنا بركة مع بركة"ثم يُعطيه أصغر من يحضره من الِولدان. (مسلم 3322)

وخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصغير لكونه أرغب فيه، وأكثر تطلعًا إليه، ويفرح ما لا يفرح به الكبير.

فالصلاة والسلام على رسولنا أرحم الخلق، وأفضلهم هديًا في كل شئ.

(10) استخدام الوسائل المتاحة للأكل:

من المعلوم أن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأكل استخدام ثلاثة أصابع، وهو الأفضل،

وهذا لا يمنع استخدام جميع الوسائل الميسرة للأكل، كالملعقة وغيرها لأن الحاجة تدعوا إليها

-بخلاف الطاولة- ولا تشبه باستعمالها بالكفار لان هذه الوسائل من الحاجات، فهي كلبس الساعة.

وله أيضا استخدام السكين، أو الأكل من اللحم مباشرة، ولا حرج في هذا كله.

أما السكين: فلقد رأى أحد الصحابة الكرام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجتز شاة فدعي إلى الصلاة فالقي السكين، فصلي ولم يتوضأ" (البخاري 208) يجتز: يقطع."

وأما مباشرة اللحم بالفم: فلِما قال أبو هريرة رضي الله عنه"كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دعوة، فرُفِعت إليه الذراع - وكانت تعجبه - فنهس منها نهسة .." (البخاري 3340)

نهس: أخذ منها بأطراف أسنانه.

وليجتنب الوسائل المحرمة كآنية الذهب والفضة سبق ذكره في (1) ... وليجتنب من الوسائل ما هو من خصوصيات الكفار وليس هو من الحاجات، لأنه من التشبه،

والتشبه بالكفار يكون بالقلب ويكون بالفعل.

أما القلب: (فهو حب التشبه بهم، والميل إليهم) فهو من الكبائر وينافي الإيمان لقوله تعالي: ... (لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يُوادون من حادّ الله ورسوله) (المجادلة22) ... وإما بالفعل: (كمجرد فعل فعلهم الذي هو من خصوصياتهم) فهو محرم لأحاديث منها:

"من تشبه بقوم فهو منهم" (ص د 4031) ولي في ذلك رسالة (المعنى الصحيح للتشبه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت