فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 26

ولكن لنضع كل شئ في موضعه وإلا لفتحنا هذا الباب وقلنا يجوز أن نقول أيضًا في التكبير للصلاة:

(الله أكبر العظيم الحي القيوم) بدلا من (الله أكبر) ونبدأ الأذان بالصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،

وهذا باطل وما جرّ إلى باطل فهو باطل (وللتوسع في الموضوع انظر الاعتصام للشاطبي والبدعة للهلالي)

وأما أكلُ الشيطانِ معه إن لم يُسمِّ؛ فلقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء" (مسلم 5230) .

ولذلك قال ابن القيم رحمه الله:"والصحيح وجوب التسمية عند الأكل .. وأحاديث الأمر بها صحيحة صريحة، ولا معارض لها ولا إجماع يُسوغ مخالفتها ويُخرجها عن ظاهرها، وتارِكها شريكه الشيطان في طعامه وشرابه" (زاد المعاد 2\ 396)

(8) الأكل والشرب باليمين:

ويجب على المسلم أن يأكل بيمينه ويشرب بها أيضًا، وأن يُعِود أبناءه على ذلك، لكِ لا يشابه الشيطان ولا أعداء الرحمن فهم يأكلون باليسرى.

قال - صلى الله عليه وسلم -"إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله" (مسلم 5233) .

وقال للغلام"يا غلام سمّ الله وكل بيمينك .." (البخاري 5376) .

وقال لإمرأة تأكل بشمالها"لا تأكلي بشمالك، وقد جعل الله تبارك وتعالي لكي يمينًا"أو قال"وقد أطلق الله عز وجل لك يمينا" (رواه أحمد 16756، وصححه الألباني في جلباب المرأة المسلمة ص71 ط3) .

ولهذا ذكر ابن القيم أن الأكل باليسرى ُمحرمٌ: (2\ 405 زادالمعاد)

ولأنّ اليمني تستخدم في مقام التكريم كالمصافحة والتسبيح، والأخذ والإعطاء: (ص جة 3329) ،

وأيضا نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أن يمس الإنسان بها عورته أو الإستنجاء بها: (البخاي 153) ،

ولذا ناسب أن تختص بالأكل أيضًا. هذا هو المناسب لمكارم الأخلاق والحسن عند الفضلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت