فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 355

_ وكنت أرجع بالليل إلى داري، وأضع السراج بين يدي، واشتغل بالقراءة والكتابة؛ فمهما غلبني النوم، أو شعرت بضعف عدلت إلى شرب قدح مِن الشراب ريثما تعود إلي قوتي، ثم أرجع إلى القراءة.

ومهما أخذني أدنى نومٍ أحلم بتلك المسائل بأعيانها، حتى إن كثيرًا من المسائل اتضح لي وجوهُها في المنام.

_ فإذا أفرغنا حضر المغنون على اختلاف طبقاتهم، وهُيِّئ مجلس الشراب بالآنية، وكنا نشتغل به.

_ فاستقبلنا أصدقاء الشيخ، وندماء الأمير علاء الدولة وخواصه، وحمل إليه الثياب، والمراكب الخاصة، وأنزل في محله، وفيها الآلات، والفرش، وما يحتاج إليه.

_ وصلينا العشاء، وقدم الشمع، وأمر بإحضار الشراب، وأجلسني وأخاه، وأمر بتناول الشراب (1) .

فهذه نبذة من أقواله التي تبين بعض معالم شخصيته.

أما مؤلفاته فكثيرة تبلغ العشرات في شتى الفنون، ومنها:

1_ المجموع (مجلدة) . ... ... 2_ الحاصل والمحصول (عشرون مجلدة) .

3_ الإنسان (مجلدة) . ... ... 4_ البر والإثم (مجلدتان) .

5_ الشفاء (ثمان عشرة مجلدة) . ... 6_ القانون (أربع عشرة مجلدة) .

7_ الأدوية القلبية (مجلدة) . ... ... 8_ بعض الحكمة المشرقية (مجلدة) .

وخلاصة الحديث عن ابن سينا: أنه كان من الأذكياء، ووالده كان إسماعيليًا، وكان منهومًا بالقراءة والاطلاع، والتأليف، وكانت حياته غريبة صاخبة مليئة بالمتناقضات.

(1) _ انظر المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت