وقال محمد بن نصر كما في مختصر قيام الليل ص 84:
وهذا غير محفوظ عندي لأن المعروف عن ابن عمر رضي الله عنه أنه روى عن حفصة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي الركعتين قبل الفجر، وقال تلك ساعة لم أكن أدخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها. اهـ
أقول: وفي عدم إخراج البخاري لهذا الحديث مع أنه على شرطه، وقد عقد في صحيحه بابا بعنوان (ما يقرأ في ركعتي الفجر) ، ولم يذكر فيه سوى حديثي عائشة رقم (1170) وفيه ( .. ركعتين خفيفتين .. ) و (1171) وفيه ( .. يخفف الركعتين اللتين قبل الصبح حتى إني لأقول هل قرأ بأم الكتاب) ولم يذكر شيئا في تعيين القراءة أشارة إلى أن هذا الحديث لم يصح عنده، وأنه معلول؛ فلذلك لم يخرجه، مع أنه أصل في هذا الباب. والله أعلم.
ثم وجدتُ الإمامَ البخاري في التاريخ الكبير 8/ 11: (بعد ذكره لعدة روايات عن ابن عمر في السنن الرواتب، وكونه عرف ركعتي الفجر من حفصة .. ) قال: ورواه أبو إسحاق عن مجاهد عن ابن عمر مثله، ولا يصح، والصحيح حديث حفصة.
ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان 1/ 214
قال: حدثنا أبي في جماعة، قالوا: حدثنا محمد بن يحيى بن منده، حدثنا إبراهيم بن عامر، حدثنا أبي، عن يعقوب، عن أبي سيف، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر قال (رقبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اثنتي عشرة ليلة يصلي في الركعتين بعد المغرب، وفي الركعتين قبل الفجر بقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد) .اهـ.
أقول: هذا الحديث بهذا الإسناد تفرد به عامر بن إبراهيم، ولا يعرف إلا من طريقه، وقد اضطرب فيه؛ فمرة يرويه عن يعقوب، عن أبي سيف، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر،
ومرة عن أبي هانئ، عن شريك، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر،
ومرة عن محمد بن عبدالرحمن المجاشعي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.