الصفحة 155 من 669

الترمذي: نسبة إلى ترمذْ، مدينةٌ قديمة على طرف نهر بلخ الذي يقال له جيحون، قال ابن السمعاني: والناس مختلفون في كيفيَّة هذه النسبة فبعضهم يفتح التاء وبعضهم يضمها وبعضهم يكسرها. والمتداول على لسان أهل تلك الجهة فتح التاء وكسر الميم، والذي كنا نعرفه قديمًا كسر التاء والميم جميعًا، والذي يقوله المتنوقون وأهل المعرفة بضم التاء والميم وكل واحد يقول معنًى لما يدعيه، انتهى كلام السمعاني، وإليها ينسب جماعة من العلماء الفضلاء، منهم الحافظ أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَورة الترمذي المشهور أحد الأئمة الستة، ومنهم الشيخ أبو عبد الله محمد بن علي المعروف بالحكيم الترمذي من كبار المشايخ وأجل الصوفية صَحِب أبا تراب التحشبي وأحمد بن حصرويه البلخي، ومنهم أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي الفقيه الشافعي لم يكن في زمنه أرأس أس منه ولا أورع ولا أكثر تقللًا من الدنيا، كانت نفقته في الشهر أربعة دراهم قال: كتبت الحديث تسعًا وعشرين سنة، حدَّث عن يحيى بن بكير المصري وغيره، وروى عنه أحمد بن كامل وغيره، تفقَّه أولًا بمذهب أبي حنيفة قال: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلمفي مسجد المدينة عام حججت، فقلت: يا رسول الله تفقهت بقول أبي حنيفة أفآخذ به: قال صلى الله عليه وآله وسلم: لا، قلت آخذ بقول مالك بن أنس، قال: خذ منه ما وافق سنتي، قلت: فآخذ بقول الشافعي، قال: ما هو بقوله إلا أنه أخذ بسنتي وردَّ على من خالفني، قال فخرجت في إثر هذه الرؤيا إلى مصر، وكتبت كتب الشافعي، وقرأت على الربيع وغيره من أصحاب الشافعي نقَل عنه الشافعي أن الساجد للتلاوة خارج الصلاة لا يكبّر للافتتاح لا وجوبًا ولا استحبابًا، ولد في ذي الحجه سنة مائتين، وتوفي لإحدى عشرة ليلة خلت من المحرم سنة مائتين وخمس وتسعين، سُئِل وهو في سياق الموت عن حديث:"أن الله عز وجل ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا"، النزول كيف؟ أيبقى فوقه علو؟ فقال: النزول معلوم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت