الأبْهَري: بفتح الهمزة وسكون الموحدة وفتح الهاء وبعدها راء مهملة نسبة إلى أبْهرزنجان، مدينة بعراق العجم من زنجان وقَزْوين كثيرة المياه والأنهار بناها سابور ذو الأكتاف، حكى أنها كانت عيونًا كلها فسدَّها بالصوف والجلود وبنى المدينة عليها: ينسب إليها جماعة، منهم: أبو بكر عبد الله بن طاهر من أجلّ المشايخ، وكان من أقران الشِبْلي بقرب الثلاثين والثلاث مائة، ومنهم الإمام عبد المحسن بن أبي العمير بن خالد بن الشهيد عبد الغفار بن إسماعيل بن أحمد بن الحسين بن محمد الأبهري أبو طالب الحفيفي المنعوت بالحجة الفقيه الشافعي الصوفي تفقّه بهمذان على أبي القاسم عبد الله بن حيدر القزويني وببغداد على الفخر النوقاني، وسمع بها الحافظ أبا موسى المديني وغيره، ولبس منه خرقة التَّصوف وسمع بهمذان والقاهرة والاسكندرية ومكة والمدينة وبغداد، وسمع منه غير واحد ورتَّب إمامًا بمقام إبراهيم الخليل. وكان كثير المجاهدة والعبادة، دائم الصَّوم سفرًا وحضرًا، ذا قدم ثابت في التصوف ومعرفة المشايخ وأحوال القوم ومعرفة بالحديث وحفظ وإتقان، توفي بمكة سابع أو ثامن صفر سنة أربع وعشرين وستمائة ودفن بالمعلاة وقبره بها معروف بقبر إمام الحرمين مشهور باستجابة الدعاء عنده، وسُئل عن مولده فذكر: أنه يوم الأربعاء ثالث وعشرين شهر رجب سنة ست وخمسين وخمسمائة، وسُئل عن نسبته إلى الحفيفي فقال إلى قبيلة ذكره الفاسي في تاريخه.