الصفحة 12 من 669

الأُبُلِّي: نسبة إلى الأُبُلّه بضم الهمزة والباء الموحدة وقيّدها الحافظ في التبصرة بالفتح واللاَّم المشددة المفتوحة وبعدها هاء ساكنة، بلدة قديمة على أربعة فراسخ من البصرة وهي اليوم من البصرة، ونهرُها من جنان الدنيا وإحدى المتنزهات الأربع التي هي شعب بوان وغوطة دمشق، وصُغْد سمرقند، ونهر الأبُلّه، إليها ينسب جماعة، منها شيبان بن فَرُّوخ شيخ مسلم، والوليد بن محمد بن صالح روى عن مبارك بن فضالة وغيرهما، وأمّا أبو طاهر الحسين بن علي القمري إمام جامع دمشق فقد قدمنا عن القاموس إنه بمدّ الهمزة نسبة إلى آبل السُوق قرية بدمشق، ومقتضى كلام الحافظ في التبصرة إنه منسوب إلى إبل السوق بهمزة مكسورة وموحدة، والله أعلم، يحكى أن بكر بن نطّاح مدح أبا دُلف القاسم بن عيسى العجْلي بأبياتتٍ، منها:

يا طالبًا للكيميا وعلمه

مدح بن عيسى الكيميا الأعظم

لو لم يكن في الأرض إلا درهمٌ

ومدحته لأتاك ذاك الدرهم

فأعطاه أبو دلف على هذين البيتين عشرة آلاف درهم، فأغفله أيامًا ثم دخل عليه وقد اشترى بتلك الدَّراهم قرية في نهر الأبله، فأنشده:

بك ابتعت في نهر الأبُلّه قريةً

عليها قصيرٌ بالرُّخام مشيدُ

إلى جنبها أُختٌ لها يعرضونها

وعندك مالٌ للهبات عتيد

فقال له: وكم ثمن هذه الأخت؟ قال: عشرة آلاف درهم فدفعها إليه، ثم قال له: تعلم أن نهر الأبلّه عظيم وفيه قُرىً كثيرة وكل أختتٍ إلى جانبها أخرى وإن فتحت هذي الباب اتسع عليّ هذي الخُرق فاقنع بهذه ونصطلح عليها فدعا له وانصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت