اتقي الله في أبنائك وبناتك ، وفيمن هم تحت رعايتك وولايتك ، واحفظ رعيتك التي استرعاك الله إياها ولا تفرط فيها ، فان أحسنت الرعاية والولاية كان لك الأجر ، وإن فرطت وأسأت كان عليك الإثم والوزر ،وتذكر قوله (صلى الله عليه وسلم) ( كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته ، فالإمام راع ٍ و مسئول عن رعيته ، والرجل راع ٍ في أهله ومسئول عن رعيته ، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها ) متفق عليه ، ومن مسئولياتك المهمة والرئيسية والخطيرة تجاه أبنائك وبناتك أن تربيهم التربية الإسلامية الصحيحة وتنشئهم على كتاب الله وسنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأن تعلمهم الأخلاق الفاضلة ، والآداب الطيبة ما استطعت ففي ذلك الخير لهم دنيا وآخرة قال تعالى ( يا أيها الذين امنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا ) قال علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه) : (أي أدبوهم وعلموهم) ، نعم فالتربية على الدين وتعليمه للابن والبنت وقاية فعّالة لهم من الانحراف ، و الشيطان ، وأما إهمال ذلك فيودي بهم إلى الجهل العقيم ، والى تورطهم في الخطأ الجسيم ، والإثم العظيم ، فالله الله بتربيتهم على القرآن ، وسنة رسول الرحمن (صلى الله عليه وسلم ) ، وتعليمهم الأخلاق الطيبة والآداب الحسان ، فإن ذلك هو درب الفوز بالجنان ، فيجمعكم الله وإياهم في الجنات ويزيد كم في الأجور والحسنات حيث قال تعالى: ( والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل امريء بما كسب رهين ) ..هذا وان كنت يا ولي الأمر تهمل أبنائك بحجة الرزق والبحث عن لقمة العيش فلا تفعل فإن الله يقول: ( نحن نرزقكم وإياهم) ، نعم ابذل واجتهد واعمل ما استطعت إلى ذلك سبيلا ولكن في المقابل نظم وقتك تنظيما تسمح لنفسك به التفرغ لتربية أبنائك ولا تعرض عن هذا أو تهمله فلعلك وأنت تطعمهم وتسقيهم فلا يكونون إلا للنار ، وذلك لأنك أحسنت إطعامهم وإلباسهم ولم تحسن