فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 14

ومحبة الله ثمينة عند من يعرف الحقائق، ولا بد أن تتذكر حين تهم بذنب أو تفكر فيه أين سيضعك هذا الذنب، وفي أي مكانة مع ربك سيضعك، فإن الناس جميعًا يدَّعون محبة الله.. من منا لا يفعل.. من منا لا يلجأ إلى الله في مرض أو شدة .. من منا لا يشكر الله على نعمة أو حسنة... لكن كم منا يتذكر هذه المحبة عند الوقوع في الحرام، وهذه امرأة وعت ذلك، قال لها رجل:"اقتربي مني"، يريد الزنا فقالت:"أخشى أن يكون اقترابي منك ابتعادًا عن رب العالمين.. فاللذات تنقطع ولا يبقي إلا الحق"… فهذه امرأة"واعية"تعرف الأولويات فإن دفعتها الشهوة إلى منزلق، وقف دينها حائلًا بينها وبين النار.

وانظر إلى حديث الرسول:"المرء مع من أحب"فما بالك بمن أحب الله .. ما أسعده وهو معه دائمًا!.

وهذا يحي بن معاذ الذي يقرر:"مثقال حبة من حب الله أحب إليَّ من عبادة سبعين سنة بلا حب". فالحب هو غاية العبادة الحقة، ولكن ابن معاذ أيضًا يقف أمام الأدعياء فيقول:"ليس بصادق من ادعى محبته ثم لم يحفظ حدوده".

خاتمة

هذه مجرد وسائل للتعامل مع الشهوة وتوجيهها .. قد يرى البعض أنها"صعبة"لن يستطيع مهما فعل أن يحققها…

وقد يرى البعض أنها أمور نظرية لا تغني في المواجهة شيئًا، وقد يرى البعض أنها مجرد نصائح جوفاء وأننا عجزنا أن نقدم حلاًّ عمليًّا ..

ولتكن كذلك .. لتكن صعبة.. ولتكن نظرية.. ولتكن جوفاء...

المهم ماذا أنت فاعل في معركتك تلك … إنها معركتك خسارتك فيها لن يجني مرارتها أحد سواك.. وفوزك فيها لن يسعد به أحد غيرك، فابحث أنت عن حلول سهلة وعملية وواقعية .. ابتكر أنت لنفسك وشق طريقك نحو ربك .. المهم أن تنشغل بهذه المعركة، لا أن تظل تتفرج على نفسك وهي تفعل ما يحلو لها .. لا أن تظل تتفرج على الشيطان وهو يذيقك الهزيمة تلو الأخرى.. شارك في المعركة وخذ مكانك وتذوق طعم الانتصار…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت