الهمذاني، وأبا علي الحافظ، وكان يقبل عليه من بين أقرانه. [1] وقال عبد الغافر الفارسي في"السياق"كما في"المنتخب"ص (17) : وجرت له مذاكرات ومحاورات مع الحفاظ والأئمة من أهل الحديث مثل أبي بكر ابن الجعابي بالعراق، وأبي علي الحافظ الماسرجسي الذي كان أحفظ أهل زمانه. وقال الحاكم في"تاريخ نيسابور": ذكرنا يومًا ما روى سليمان التميمي عن أنس، فمررت أنا في الترجمة، وكان بحضرة أبي علي الحافظ وجماعة من المشايخ، إلي أن ذكرت حديث:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن"، فحمل بعضهم علي، فقال أبو علي: لا تَفْعل، فما رأيت ولا نحن في سنة مثله. [2]
*وعقد له في رحلاته -أيضًا- مجالس الإملاء والتحديث، قال أبو حازم العبدوي: أملى بالعراق سنة سبع وستين، ولازمه ابن المظفر، والدراقطني، وأملى ببغداد، والرّي مدة من حفظه. [3] وقال الخطيب في"تاريخه" (5/ 473) : ثم ورد بغداد وقد علت سنه، فحدث بها عن أبي العباس الأصم، وأبي عبد الله بن الأخرم، وأبي علي الحافظ، ومحمد بن صالح بن هانئ، وغيرهم من شيوخ خراسان.
*ومما اتسم به -رحمه الله تعالي- في رحلاته -أيضًا- الانتقاء والانتخاب على المشايخ، وتخريج الفوائد لهم، قال الحافظ شرف الدين
(1) "تبيين كذب المفتري"ص (229) .
(2) "النبلاء" (17/ 176) .
(3) "تبيين كذب المفتري"ص (228) .