فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 1752

الأمر الثاني أن الملائكة مع قدرتهم على التشكل بأشكال مختلفة للطافة أجسامهم النورانية لا يتشكلون في صور بعضهم فلا يتشكل جبريل بصورة ميكائيل ولا العكس بخلاف أولياء البشر فيمكنهم ذلك كما في اليواقيت عن ابن العربي

الأمر الثالث أن في اليواقيت عن الشيخ الأكبر أن مقام لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل الحديث من خصوصيات البشر وأما الملائكة فكل طاعاتهم محتمة عليهم فلا يفرغون من توظيف حتى يمكنهم التطوع نعم قال السعد لا قاطع في هذه المقامات كذا يؤخذ من الأمير على عبد السلام على الجوهرة وثانيها تفضيل الجان على بني آدم في الأبنية وجودة التركيب من جهة تقديره تعالى أنهم يعيشون الآلاف من السنين فلا يعرض لهم الموت وكذلك لا تعرض لهم الأمراض والأسقام التي تعرض لبني آدم بسبب أن أجسادهم لم يجعلها تعالى مشتملة على الرطوبات وأجرام الأغذية كما جعل أجساد بني آدم مشتملة على ذلك فصار يعرض لها العفن وآفات الرطوبات دون أجساد الجان فلذلك كثر بقاؤهم وطال وأسرع لبني آدم الموت على حسب تقدير العزيز العليم ومما ورد قول الشاعر في الجان لما ورد عليه وهو يقيد النار أتوا ناري فقلت منون أنتم فقالوا الجن قلت عموا ظلاما فقلت إلى الطعام فقال منهم زعيم يحسد الإنس الطعاما لقد فضلتم بالأكل عنا ولكن ذاك يعقبكم سقاما فصرحوا في شعرهم بما تقدم

وقال جماعة من العلماء منهم الغزالي رحمه الله تعالى في الإحياء إنهم يتغذون من الأعيان بروائحها ولذلك جاء في الحديث أنهم قالوا لرسول الله {صلى الله عليه وسلم} مر أمتك لا يستجمروا بروث ولا عظم فإنها طعامنا وطعام دوابنا مع أنا نجد العظم يمر عليه الدهر الطويل لا يتغير منه شيء فدل ذلك على أنهم يتغذون بالرائحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت