فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 1752

وأما الاستثناء في الأيمان فقاعدته أنه ليس بإثبات لا إثبات أيضا كما في الأصول لوجوه الوجه الأول أن إلا كما تستعمل للإخراج كذلك تستعمل صفة ومنه قوله تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فإنه لم يرد به الاستثناء وإلا لوجب النصب استثناء من موجب بل معناه لو كان فيهما آلهة غير الله لفسدتا والأيمان مبنية على العرف وأهل العرف قد جعلوا إلا في الأيمان بمعنى غير صفة للمستثنى منه لا للإخراج الوجه الثاني سلمنا أن أهل العرف لم ينقلوها عن الإخراج لمعنى غير وسوى وهو الوصفية لكن

القسم إنما يحتاج في جوابه إلى جملة واحدة لا إلى جملتين ولذا قد أجمعنا على أن جواب القسم في نحو قول القائل والله لا لبست ثوبا إلا الكتان على أن جوابه حصل بقوله لا لبست ثوبا وإنه لو سكت هنالك كان كلاما عربيا والأصل عدم تعلقه بالجملة الثانية التي بعد إلا وإذا لم يتعلق بها القسم كان لبس الكتان غير محلوف عليه فلا يحنث إذا جلس عريانا وهو المطلوب

الوجه الثالث سلمنا أن القسم تناول الجملتين لكن الاستثناء في هذه الصورة عندنا من الحلف الذي هو ثبوتي فكأنه قال احلف على عدم لبس كل ثوب إلا الكتان ويكون معنى الكلام أن جميع الثياب أحلف عليها إلا الكتان فلا أحلف عليه ضرورة أن الاستثناء من الإثبات نفي وإذا كان الكتان غير مقسم عليه لا يحنث بتركه وهو المطلوب وصل في زيادة توضيح الخلاف بين المالكية والشافعية في الفرق بين هاتين القاعدتين وعدمه بثلاث مسائل المسألة الأولى إذا حلف لا يلبس ثوبا إلا كتانا في هذا اليوم وقعد عريانا فإن جعلت إلا لاستثناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت