فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 1752

في ست مسائل حسنة في بابها توضح الإنشاء المسألة الأولى يعتقد الفقهاء أن قول القائل لامرأته أنت علي كظهر أمي إنشاء للظهار كما أن قوله لها أنت طالق إنشاء للطلاق محتجين بثلاثة أوجه أحدها أن كتب المحدثين والفقهاء متظافرة على أن الظهار كان طلاقا في الجاهلية فجعله الله تعالى في الإسلام تحريما تحله الكفارة كما تحل الرجعة تحريم الطلاق كما ورد في ذلك حديث أبي داود وهو أن خويلة بنت شريك قالت ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت فأتيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أشكو إليه وهو عليه السلام يجادلني فيه ويقول اتق الله فإنه ابن عمك فما برحت حتى نزل قوله تعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها الآية فقال ليعتق رقبة قالت لا يجد قال فيصوم شهرين متتابعين قالت يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام قال فليطعم ستين مسكينا قالت ما عنده من شيء يتصدق به قال فإني سأعينه بفرق من تمر قلت يا رسول الله وأنا سأعينه بفرق آخر قال أحسنت فاذهبي وأطعمي عنه ستين مسكينا وارجعي إلى ابن عمك لاقتضاء هذا الحديث

أن الحال قبل نزول الآية كان يقتضي أنها لا ترجع إليه بطريق من الطرق وهذا هو الطلاق المؤبد والطلاق إنشاء فيكون الظهار كذلك لأنه كان عندهم طلاقا والأصل عدم النقل والتغيير ومن ادعاه فعليه الدليل وثانيها أنه لفظ يترتب عليه التحريم فيكون سببا لمدلوله الذي هو التحريم وكل ما كان سببا لمدلوله فهو إنشاء فيكون إنشاء كالطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت