فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 1752

أفتى أئمة أعلام بتحريم شرب الدخان المشهور فهل يجب علينا تقليدهم وإفتاء الناس بحرمته أم لا فلنبين ذلك بعدما حققه أئمة أصول الدين قال شارح منهاج الوصول إلى علم الأصول للإمام أبي عبد الله بن أبي القاسم بن عمر البيضاوي ويجوز الإفتاء للمجتهدين بلا خلاف وكذا المقلد المجتهد واختلف في جواز تقليد الميت المجتهد فذهب الأكثرون إلى أنه لم يجز والمختار عند الإمام والقاضي البيضاوي الجواز واستدل عليه الإمام في المحصول بانعقاد الإجماع على جواز العمل بهذا النوع من الفتوى إذ ليس في زمانه مجتهد ا ه وكلام الإمام صريح في أنه لم يكن في زمانه مجتهد فكيف زماننا الآن فإن شروط الاجتهاد لا تكاد توجد فهؤلاء الأئمة الذين أفتوا بتحريم التنباك إن كان فتواهم عن اجتهاد حتى يجب علينا تقليدهم فاجتهادهم ليس بثابت فإن كان عن تقليد غيرهم فإما عن مجتهد آخر حتى سمعوا من فيه مشافهة فهو أيضا ليس بثابت وإما من مجتهد ثبت إفتاؤه في الكتب فهو أيضا كذلك إذ لم يرد في كتاب ولم ينقلوا عن دفتر في إفتائهم ما يدل على حرمته فكيف ساغ لهم الفتوى وكيف يجب علينا تقليدهم والحق في إفتاء التحليل والتحريم في هذا الزمان التمسك بالأصلين اللذين ذكرهما البيضاوي في الأصول ووصفهما بأنهما نافعان في الشرع الأول أن الأصل في المنافع الإباحة والمأخذ الشرعي آيات الأولى قوله تعالى خلق لكم ما في الأرض جميعا واللام للنفع فتدل على أن الانتفاع بالمنتفع به مأذون به شرعا وهو المطلوب الثانية قوله تعالى من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والزينة تدل على الانتفاع

لثالثة قوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت