فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 1752

ظاهر قول الواقف وقفت هذا على أن يسكنه أو على سكنى طلبة العلم مثلا ولم يزد على ذلك يقتضي أنه إنما ملك الموقوف عليه الانتفاع بالسكنى دون المنفعة فليس للموقوف عليه أن يؤاجر غيره ولا أن يسكنه دائما أو المدة الطويلة ولا أن يجعله لخزن القمح أو غيره دائما أو المدة الطويلة وأما إنزال الضيف وخزن القمح وغيره المدة اليسيرة في المدارس والربط فيجوز ذلك لأهلها لأن العادة لما جرت بذلك دلت على أن الواقف يسمح في ذلك ومما يحمل على تمليك الانتفاع لا تمليك المنفعة الصيغة التي صدرت من الواقف تحتملها وشككنا في تناولها المنفعة لأن القاعدة أن الأصل بقاء الأملاك على ملك أربابها والنقل والانتقال على خلاف الأصل فلذا متى شككنا في رتب الانتقال حملناه على أدنى الرتب استصحابا للأصل في الملك السابق وعلى هذه القاعدة مسائل في المذهب وبالجملة فقول الواقف إما أن يكون نصا في تمليك المنفعة بنفسه كقوله ينتفع بالعين الموقوفة بجميع أنواع الانتفاع أو بالقرائن القائمة مقام التصريح بالمنفعة من الأمور العادية في الصيغة المحتملة فيجب حمله على المنفعة لا الانتفاع وإما أن يكون ظاهرا في تمليك الانتفاع كقوله وقفته على أن يسكن أو على السكنى ولم يزد على ذلك فيجب حمله على الانتفاع لا المنفعة كما إذا كان محتملا لتمليك الانتفاع أو تمليك المنفعة بلا قرينة حتى حصل الشك في تناولها للمنفعة لوجوب حمله حينئذ على أدنى الرتب استصحابا للأصل في الملك السابق للقاعدة المارة وكذلك يجري فيما كان من باب تمليك الأعيان وقد شهدت العادة وألفاظ الواقفين بقصره على جهة خاصة نحو ما يوقف في المدارس والخوانك من الصهاريج لماء الشرب فلا يجوز بيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت