فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 1752

يلزمه به شيء ولا تبين به قبل النطق بقوله ثلاثا بخلاف قوله أنت طالق أنت طالق أنت طالق فإن الثاني مستقل بنفسه فلا يكر على الأول بالاتفاق والإبطال فتبين بالأول قبل النطق بالثاني فلا يلزم بالثاني شيء وهذا فرق عظيم ومع هذا الفرق لا يثبت القياس فظهر أن هذه المسألة في غاية الإشكال في مذهب مالك رحمه الله تعالى وينبغي لو قضى بها قاض لنقض قضاؤه ويمتنع التقليد فيها لوضوح بطلانها

المسألة الثانية

لا دليل لمن يقول الواو للترتيب فيما يروى أن خطيبا قال عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بئس خطيب القوم أنت لأن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أمره بأن يرتب بالحقيقة الزمانية وأن ينطق بلفظ الله أولا ثم يذكر الرسول عليه الصلاة والسلام ثانيا فيحصل الترتيب بالتقديم الدال على الاهتمام والتعظيم وقد فات بسبب جمعهما في الضمير فلذلك ذمه لا لأنه لم ينطق بالواو في قوله ومن يعصهما كما نطق بها في قوله من يطع الله ورسوله حتى يصح الاستدلال به على أن الواو للترتيب فافهم

فائدة قال المقري سمعت الأيلي يقول سمعت أبا عبد الله بن رشيد يقول إن خطيبا بتلمسان يقول في خطبه من يطع الله ورسوله فقد رشد بالكسر وكان الطلبة ينكرون عليه فلا يرجع فلما قفلت من رحلتي تلك دخلت على الأستاذ ابن أبي الربيع بسبتة فهنأني بالقدوم وقال لي فيما قال رشدت يا ابن رشيد ورشدت لغتان صحيحتان حكاهما يعقوب في الاصطلاح قال المقري وهذه كرامة للرجلين أو الثلاثة ا ه نقله التنبكتي في تكملة الديباج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت