يلزمه به شيء ولا تبين به قبل النطق بقوله ثلاثا بخلاف قوله أنت طالق أنت طالق أنت طالق فإن الثاني مستقل بنفسه فلا يكر على الأول بالاتفاق والإبطال فتبين بالأول قبل النطق بالثاني فلا يلزم بالثاني شيء وهذا فرق عظيم ومع هذا الفرق لا يثبت القياس فظهر أن هذه المسألة في غاية الإشكال في مذهب مالك رحمه الله تعالى وينبغي لو قضى بها قاض لنقض قضاؤه ويمتنع التقليد فيها لوضوح بطلانها
المسألة الثانية
لا دليل لمن يقول الواو للترتيب فيما يروى أن خطيبا قال عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بئس خطيب القوم أنت لأن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أمره بأن يرتب بالحقيقة الزمانية وأن ينطق بلفظ الله أولا ثم يذكر الرسول عليه الصلاة والسلام ثانيا فيحصل الترتيب بالتقديم الدال على الاهتمام والتعظيم وقد فات بسبب جمعهما في الضمير فلذلك ذمه لا لأنه لم ينطق بالواو في قوله ومن يعصهما كما نطق بها في قوله من يطع الله ورسوله حتى يصح الاستدلال به على أن الواو للترتيب فافهم
فائدة قال المقري سمعت الأيلي يقول سمعت أبا عبد الله بن رشيد يقول إن خطيبا بتلمسان يقول في خطبه من يطع الله ورسوله فقد رشد بالكسر وكان الطلبة ينكرون عليه فلا يرجع فلما قفلت من رحلتي تلك دخلت على الأستاذ ابن أبي الربيع بسبتة فهنأني بالقدوم وقال لي فيما قال رشدت يا ابن رشيد ورشدت لغتان صحيحتان حكاهما يعقوب في الاصطلاح قال المقري وهذه كرامة للرجلين أو الثلاثة ا ه نقله التنبكتي في تكملة الديباج